قَوْله : ( أَنَّهُ مُحَمَّد ) الضَّمِير لِلْعَبْدِ الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى ( إِلَى عَبْدِهِ ) وَوَقَعَ عِنْد أَبِي ذَرّ " أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى جِبْرِيل " وَهَذَا أَوْضَح فِي الْمُرَاد وَالْحَاصِل أَنَّ اِبْن مَسْعُود كَانَ يَذْهَب فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّ الَّذِي رَآهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ جِبْرِيل كَمَا ذَهَبَتْ إِلَى ذَلِكَ عَائِشَة , وَالتَّقْدِير عَلَى رَأْيه فَأَوْحَى أَيْ جِبْرِيل إِلَى عَبْده أَيْ عَبْد اللَّه مُحَمَّد لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى هُوَ جِبْرِيل , وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَوْحَى إِلَى مُحَمَّد. وَكَلَام أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ مِنْ السَّلَف يَدُلّ عَلَى أَنَّ الَّذِي أَوْحَى هُوَ اللَّه , أَوْحَى إِلَى عَبْده مُحَمَّد , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِلَى جِبْرِيل.
قَوْله : ( لَهُ سِتّمِائَةِ جَنَاح ) زَادَ عَاصِم عَنْ زِرّ فِي هَذَا الْحَدِيث " يَتَنَاثَر مِنْ رِيشه تَهَاوِيل مِنْ الدُّرّ وَالْيَاقُوت " أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَرْدَوَيْهِ , وَلَفْظ النَّسَائِيِّ " يَتَنَاثَر مِنْهَا تَهَاوِيل الدُّرّ وَالْيَاقُوت ".