انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦4861⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( قُلْت لِعَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَقَالَتْ ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا , وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْبَقَرَة بَيَان مَا قَالَ , وَأَنَّهُ سَأَلَ عَنْ وُجُوب السَّعْي بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة مَعَ قَوْله تَعَالَى ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) الْآيَة وَجَوَاب عَائِشَة لَهُ وَفِيهِ قَوْلهَا إِلَى آخِره.

قَوْله : ( مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاة ) أَيْ لِأَجْلِ مَنَاة , فِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرّ " بِمَنَاة " بِالْمُوَحَّدَةِ بَدَل اللَّام , أَيْ أَهَلَّ عِنْدهَا أَوْ أَهَلَّ بِاسْمِهَا.

قَوْله : ( قَالَ سُفْيَان مَنَاة بِالْمُشَلَّلِ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَاللَّام الثَّقِيلَة ثُمَّ لَام ثَانِيَة , وَهُوَ مَوْضِع مِنْ قُدَيْد مِنْ نَاحِيَة الْبَحْر , وَهُوَ الْجَبَل الَّذِي يَهْبِط مِنْهُ إِلَيْهَا.

قَوْله : ( مِنْ قُدَيْد ) بِالْقَافِ وَالْمُهْمَلَة مُصَغَّر , هُوَ مَكَان مَعْرُوف بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة.

قَوْله : ( وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد ) أَيْ اِبْن مُسَافِر ( عَنْ اِبْن شِهَاب ) هُوَ الزُّهْرِيُّ , وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن صَالِح عَنْ اللَّيْث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بِطُولِهِ.

قَوْله : ( نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَار كَانُوا هُمْ وَغَسَّان قَبْل أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاة مِثْله ) أَيْ مِثْل حَدِيث اِبْن عُيَيْنَةَ الَّذِي قَبْله. وَأَخْرَجَ الْفَاكِهِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن إِسْحَاق قَالَ " نَصَبَ عَمْرو بْن لُحَيّ مَنَاة عَلَى سَاحِل الْبَحْر مِمَّا يَلِي قُدَيْد يَحُجُّونَهَا وَيُعَظِّمُونَهَا إِذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَأَفَاضُوا مِنْ عَرَفَات وَفَرَغُوا مِنْ مِنًى أَتَوْا مَنَاة فَأَهَلُّوا لَهَا , فَمَنْ أَهَلَّ لَهَا لَمْ يَطُفْ بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة.

قَوْله : ( وَقَالَ مَعْمَر إِلَخْ ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ الْحَسَن بْن يَحْيَى عَنْ عَبْد الرَّزَّاق مُطَوَّلًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث بِطُولِهِ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي كِتَاب الْحَجّ.

قَوْله : ( صَنَم بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة ) قَدْ تَقَدَّمَ بَيَان مَكَانه , وَهُوَ بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة كَمَا قَالَ.

قَوْله : ( تَعْظِيمًا لِمَنَاة نَحْوه ) بَقِيَّته عِنْد الطَّبَرِيِّ " فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَج أَنْ نَطُوف بِهِمَا " الْحَدِيث وَفِيهِ " قَالَ الزُّهْرِيُّ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِأَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بْن هِشَام فَذَكَرَ حَدِيثه عَنْ رِجَال مِنْ أَهْل الْعِلْم , وَفِي آخِره " نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا : مَنْ طَافَ وَمَنْ لَمْ يَطُفْ ".

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ