قَوْله : ( عَنْ سَعْد بْن هِشَام ) أَيْ اِبْن عَامِر الْأَنْصَارِيّ , لِأَبِيهِ صُحْبَة , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع , وَآخَر مُعَلَّق فِي الْمَنَاقِب.
قَوْله : ( مَثَل ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ صِفَته , وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( مَثَل الْجَنَّة ).
قَوْله : ( وَهُوَ حَافِظ لَهُ مَعَ السَّفَرَة الْكِرَام الْبَرَرَة ) قَالَ اِبْن التِّين : مَعْنَاهُ كَأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَة فِيمَا يَسْتَحِقّهُ مِنْ الثَّوَاب. قُلْت : أَرَادَ بِذَلِكَ تَصْحِيح التَّرْكِيب , وَإِلَّا فَظَاهِره أَنَّهُ لَا رَبْط بَيْن الْمُبْتَدَأ الَّذِي هُوَ مَثَل وَالْخَبَر الَّذِي هُوَ مَعَ السَّفَرَة , فَكَأَنَّهُ قَالَ : الْمَثَل بِمَعْنَى الشَّبِيه فَيَصِير كَأَنَّهُ قَالَ : شَبِيه الَّذِي يَحْفَظ كَائِن مَعَ السَّفَرَة فَكَيْف بِهِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَأَنَّهُ قَالَ صِفَته وَهُوَ حَافِظ لَهُ كَأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَة , وَصِفَته وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيد أَنْ يَسْتَحِقّ أَجْرَيْنِ.
قَوْله : ( وَمَثَل الَّذِي يَقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ يَتَعَاهَدهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيد فَلَهُ أَجْرَانِ ) قَالَ اِبْن التِّين اُخْتُلِفَ هَلْ لَهُ ضِعْف أَجْر الَّذِي يَقْرَأ الْقُرْآن حَافِظًا أَوْ يُضَاعَف لَهُ أَجْره وَأَجْر الْأَوَّل أَعْظَم ؟ قَالَ : وَهَذَا أَظْهَر , وَلِمَنْ رَجَّحَ الْأَوَّل أَنْ يَقُول : الْأَجْر عَلَى قَدْر الْمَشَقَّة.