قَوْله : ( حَدَّثَنَا مَعْن ) هُوَ اِبْن عِيسَى.
قَوْله : ( حَدَّثَنِي مَالِك ) هَذَا الْحَدِيث مِنْ غَرَائِب حَدِيث مَالِك , وَلَيْسَ هُوَ فِي " الْمُوَطَّأ " , وَقَدْ تَابَعَ مَعْن بْن عِيسَى عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّه بْن وَهْب أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْم , وَالْوَلِيد بْن مُسْلِم وَإِسْحَاق الْقَرَوِيّ وَسَعِيد بْن الزُّبَيْر وَعَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " الْغَرَائِب " كُلّهمْ عَنْ مَالِك.
قَوْله : ( فِي رَشَحِهِ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ عَرَقه لِأَنَّهُ يَخْرُج مِنْ الْبَدَن شَيْئًا بَعْد شَيْء كَمَا يَرْشَح الْإِنَاء الْمُتَحَلِّل الْأَجْزَاء. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة سَعِيد بْن دَاوُدَ " حَتَّى إِنَّ الْعَرَق يُلْجِم أَحَدهمْ إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ ".
قَوْله : ( إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ ) هُوَ مِنْ إِضَافَة الْجَمِيع إِلَى الْجَمِيع حَقِيقَة وَمَعْنًى , لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِد أُذُنَيْنِ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَدْنُو الشَّمْس يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْخَلْق حَتَّى تَكُون مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيل , فَيَكُون النَّاس عَلَى قَدْر أَعْمَالهمْ فِي الْعَرَق : فَمِنْهُمْ مِنْ يَكُون إِلَى كَعْبَيْهِ , وَمِنْهُمْ مِنْ يَكُون إِلَى حَقْوَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمهُ الْعَرَق إِلْجَامًا ".