قَوْله : ( هِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة بْن الزُّبَيْر.
قَوْله : ( عَبْد اللَّه بْن زَمْعَةَ ) أَيْ اِبْن الْأَسْوَد بْن الْمُطَّلِب بْن أَسَد بْن عَبْد الْعُزَّى صَحَابِيّ مَشْهُور , وَأُمّه قَرِيبَة أُخْت أُمّ سَلَمَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ , وَكَانَ تَحْته زَيْنَب بِنْت أُمّ سَلَمَة. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قِصَّة ثَمُود مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَأَنَّهُ يَشْتَمِل عَلَى ثَلَاثَة أَحَادِيث.
قَوْله : ( وَذَكَرَ النَّاقَة ) أَيْ نَاقَة صَالِح , وَالْوَاو عَاطِفَة عَلَى شَيْء مَحْذُوف تَقْدِيره : فَخَطَبَ فَذَكَرَ كَذَا وَذَكَرَ النَّاقَة.
قَوْله : ( وَاَلَّذِي عَقَرَ ) كَذَا هُنَا بِحَذْفِ الْمَفْعُول , وَتَقَدَّمَ بِلَفْظِ " عَقَرَهَا " أَيْ النَّاقَة.
قَوْله : ( إِذْ اِنْبَعَثَ ) تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء بِلَفْظِ اِنْتَدَبَ , تَقُول نَدَبْته إِلَى كَذَا فَانْتَدَبَ لَهُ أَيْ أَمَرْته فَامْتَثَلَ.
قَوْله : ( عَزِيز ) أَيْ قَلِيل الْمِثْل.
قَوْله : ( عَارِم ) بِمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ صَعْب عَلَى مَنْ يَرُومهُ كَثِير الشَّهَامَة وَالشَّرّ.
قَوْله : ( مَنِيع ) أَيْ قَوِيّ ذُو مَنَعَة أَيْ رَهْط يَمْنَعُونَهُ مِنْ الضَّيْم , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء بِلَفْظِ " ذُو مَنَعَة " وَتَقَدَّمَ بَيَان اِسْمه وَسَبَب عَقْره النَّاقَة.
قَوْله : ( مِثْل أَبِي زَمْعَةَ ) يَأْتِي فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده.
قَوْله : ( وَذَكَرَ النِّسَاء ) أَيْ وَذَكَرَ فِي خُطْبَته النِّسَاء اِسْتِطْرَادًا إِلَى مَا يَقَع مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ.
قَوْله : ( يَعْمِد ) بِكَسْرِ الْمِيم وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي كِتَاب النِّكَاح.
قَوْله : ( ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " فِي ضَحِكٍ " بِالتَّنْوِينِ وَقَالَ : لِمَ يَضْحَك أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَل ؟ يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي كِتَاب الْأَدَب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
قَوْله : ( وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة إِلَخْ ) وَصَلَهُ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَده قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , فَذَكَرَ الْحَدِيث بِتَمَامِهِ وَقَالَ فِي آخِره " مِثْل أَبِي زَمْعَةَ عَمّ الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام " كَمَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ سَوَاء. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة لَكِنْ لَمْ يَقُلْ فِي آخِره " عَمّ الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام "
قَوْله : ( عَمّ الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام ) هُوَ عَمّ الزُّبَيْر مَجَازًا لِأَنَّهُ الْأَسْوَد بْن الْمُطَّلِب بْن أَسَد , وَالْعَوَّام بْن خُوَيْلِدِ بْن أَسَد. فَنَزَلَ اِبْن الْعَمّ مَنْزِلَة الْأَخ فَأَطْلَقَ عَلَيْهِ عَمًّا بِهَذَا الِاعْتِبَار , كَذَا جَزَمَ الدِّمْيَاطِيّ بِاسْمِ أَبِي زَمْعَةَ هُنَا وَهُوَ الْمُعْتَمَد وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي " الْمُفْهِم " : يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِأَبِي زَمْعَةَ الصَّحَابِيّ الَّذِي بَايَعَ تَحْت الشَّجَرَة يَعْنِي وَهُوَ عُبَيْد الْبَلَوِيّ , قَالَ : وَوَجْه تَشْبِيهه بِهِ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي عِزَّة وَمَنَعَة فِي قَوْمه كَمَا كَانَ ذَلِكَ الْكَافِر , قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد غَيْره مِمَّنْ يُكَنَّى أَبَا زَمْعَةَ مِنْ الْكُفَّار. قُلْت : وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمُعْتَمَد , وَالْغَيْر الْمَذْكُور هُوَ الْأَسْوَد , وَهُوَ جَدّ عَبْد اللَّه بْن زَمْعَةَ رَاوِي هَذَا الْخَبَر , لِقَوْلِهِ فِي نَفْس الْخَبَر " عَمّ الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام " وَلَيْسَ بَيْن الْبَلَوِيّ وَبَيْن الزُّبَيْر نَسَب. وَقَدْ أَخْرَجَ الزُّبَيْر بْن بَكَّار هَذَا الْحَدِيث فِي تَرْجَمَة الْأَسْوَد بْن الْمُطَّلِب مِنْ طَرِيق عَامِر بْن صَالِح عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة وَزَادَ " قَالَ فَتَحَدَّثَ بِهَا عُرْوَة وَأَبُو عُبَيْدَة بْن عَبْد اللَّه بْن زَمْعَةَ جَالِسٌ , فَكَأَنَّهُ وَجَدَ مِنْهَا , فَقَالَ لَهُ عُرْوَة : يَا اِبْن أَخِي , وَاَللَّه مَا حَدَّثَنِيهَا أَبُوك إِلَّا وَهُوَ يَفْخَر بِهَا , وَكَانَ الْأَسْوَد أَحَد الْمُسْتَهْزِئِينَ , وَمَاتَ عَلَى كُفْره بِمَكَّة , وَقُتِلَ اِبْنه زَمْعَةَ يَوْم بَدْر كَافِرًا أَيْضًا.