انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦4967⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث عَائِشَة فِي مُوَاظَبَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّسْبِيح وَالتَّحْمِيد وَالِاسْتِغْفَار وَغَيْره فِي رُكُوعه وَسُجُوده. أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ , وَفِي الْأُولَى التَّصْرِيح بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى ذَلِكَ بَعْد نُزُول السُّورَة. وَفِي الثَّانِيَة يَتَأَوَّل الْقُرْآن وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي صِفَة الصَّلَاة وَمَعْنَى قَوْله يَتَأَوَّل الْقُرْآن يَجْعَل مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ التَّسْبِيح وَالتَّحْمِيد وَالِاسْتِغْفَار فِي أَشْرَف الْأَوْقَات وَالْأَحْوَال. وَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَائِشَة فَزَادَ فِيهِ " عَلَامَة فِي أُمَّتِي أَمَرَنِي رَبِّي إِذَا رَأَيْتهَا أُكْثِر مِنْ قَوْل سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ , فَقَدْ رَأَيْت جَاءَ نَصْرُ اللَّه , وَالْفَتْح فَتْح مَكَّة وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا " وَقَالَ اِبْن الْقَيِّم فِي الْهَدْي : كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْله تَعَالَى ( وَاسْتَغْفِرْهُ ) لِأَنَّهُ كَانَ يَجْعَل الِاسْتِغْفَار فِي خَوَاتِم الْأُمُور , فَيَقُول إِذَا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاة : أَسْتَغْفِر اللَّه ثَلَاثًا. وَإِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاء قَالَ : غُفْرَانك. وَوَرَدَ الْأَمْر بِالِاسْتِغْفَارِ عِنْد اِنْقِضَاء الْمَنَاسِك ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ) الْآيَة. قُلْت : وَيُؤْخَذ أَيْضًا مِنْ قَوْله تَعَالَى ( إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) فَقَدْ كَانَ يَقُول عِنْد اِنْقِضَاء الْوُضُوء " اللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ ". ن يَجْعَل مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ التَّسْبِيح وَالتَّحْمِيد وَالِاسْتِغْفَار فِي أَشْرَفَ الْأَوْقَات وَالْأَحْوَال. وَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْه مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَائِشَة فَزَادَ فِيهِ " عَلَامَة فِي أُمَّتِي أَمَرَنِي رَبِّي إِذَا رَأَيْتهَا أَكْثَر مِنْ قَوْل سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ , فَقَدْ رَأَيْت جَاءَ نَصْر اللَّه , وَالْفَتْح فَتْح مَكَّة وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دَيْن اللَّه أَفْوَاجًا " وَقَالَ اِبْن الْقِيَم فِي الْهَدْي : كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْله تَعَالَى ( وَاسْتَغْفِرْهُ ) لِأَنَّهُ كَانَ يَجْعَل الِاسْتِغْفَار فِي خَوَاتِم الْأُمُور , فَيَقُول إِذَا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاة : أَسْتَغْفِر اللَّه ثَلَاثًا. وَإِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاء قَالَ : غُفْرَانك. وَوَرَدَ الْأَمْر بِالِاسْتِغْفَارِ عِنْد اِنْقِضَاء الْمَنَاسِك ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس وَاسْتَغْفِرُوا اللَّه ) الْآيَة. قُلْت : وَيُؤْخَذ أَيْضًا مِنْ قَوْله تَعَالَى ( إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) فَقَدْ كَانَ يَقُول عِنْد اِنْقِضَاء الْوُضُوء " اللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ ".

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ