حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي نُزُول قَوْله تَعَالَى ( لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِير الْقِيَامَة , وَجَرِير الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده هُوَ اِبْن عَبْد الْحَمِيد بِخِلَافِ الَّذِي فِي الْبَاب بَعْده , وَقَوْله فِيهِ " وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّك بِهِ لِسَانه وَشَفَتَيْهِ " كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَتَقَدَّمَ تَوْجِيهه فِي بَدْء الْوَحْي , وَوَقَعَ عِنْد الْمُسْتَمْلِي هُنَا " وَكَانَ مِمَّنْ يُحَرِّك " وَيَتَعَيَّن أَنْ يَكُون " مِنْ " فِيهِ لِلتَّبْعِيضِ و " مَنْ " مَوْصُولَة وَاللَّه أَعْلَم. وَشَاهِد التَّرْجَمَة مِنْهُ النَّهْي عَنْ تَعْجِيله بِالتِّلَاوَةِ , فَإِنَّهُ يَقْتَضِي اِسْتِحْبَاب التَّأَنِّي فِيهِ وَهُوَ الْمُنَاسِب لِلتَّرْتِيلِ. وَفِي الْبَاب حَدِيث حَفْصَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي أَثْنَاء حَدِيث وَفِيهِ " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَتِّل السُّورَة حَتَّى تَكُون أَطْوَل مِنْ أَطْوَل مِنْهَا " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي حَدِيث عَلْقَمَة أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى اِبْن مَسْعُود فَقَالَ " رَتِّلْ فِدَاك أَبِي وَأُمِّي فَإِنَّهُ زِينَة الْقُرْآن " وَأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَة وَقَعَتْ عِنْد أَبِي نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " وَأَخْرَجَهَا اِبْن أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا. وَاللَّهُ أَعْلَم