انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5110⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( فَنُرَى ) بِضَمِّ النُّون أَيْ نَظُنّ , وَبِفَتْحِهَا أَيْ نَعْتَقِد. قَوْله ( خَالَة أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَة ) أَيْ مِنْ التَّحْرِيم. قَوْله ( لِأَنَّ عُرْوَة حَدَّثَنِي إِلَخْ ) فِي أَخْذ هَذَا الْحُكْمِ مِنْ هَذَا الْحَدِيث نَظَر , وَكَأَنَّهُ أَرَادَ إِلْحَاق مَا يُحَرِّم بِالصِّهْرِ بِمَا يُحَرِّم بِالنَّسَبِ كَمَا يُحَرِّم بِالرَّضَاعِ مَا يُحَرِّم بِالنَّسَبِ , وَلَمَّا كَانَتْ خَالَة الْأَب مِنْ الرَّضَاع لَا يَحِلّ نِكَاحهَا فَكَذَلِكَ خَالَة الْأَب لَا يُجْمَع بَيْنهَا وَبَيْن بِنْت اِبْن أَخِيهَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور. قَالَ النَّوَوِيّ : اِحْتَجَّ الْجُمْهُور بِهَذِهِ الْأَحَادِيث وَخَصُّوا بِهَا عُمُوم الْقُرْآن فِي قَوْله تَعَالَى : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ ) وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى جَوَاز تَخْصِيص عُمُوم الْقُرْآن بِخَبَرِ الْآحَاد , وَانْفَصَلَ صَاحِب الْهِدَايَة مِنْ الْحَنَفِيَّة عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا مِنْ الْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة الَّتِي تَجُوز الزِّيَادَة عَلَى الْكِتَاب بِمِثْلِهَا , وَاللَّهُ أَعْلَم

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ