قَوْله : ( فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْمُسْتَمْلِي والْكُشْمِيهَنِيّ " ثِيَابه " وَلِلْأَصِيلِيّ " أَصَابَتْنِي ثِيَابُهُ ". قَالَ اِبْن بَطَّال : هَذَا الْحَدِيثُ وَشَبَهه مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا اِعْتِرَاض الْمَرْأَةِ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَقِبْلَتِهِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْقُعُودِ لَا عَلَى جَوَازِ الْمُرُورِ. اِنْتَهَى. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ تَرْجَمَةَ الْبَابِ لَيْسَتْ مَعْقُودَة لِلِاعْتِرَاضِ بَلْ مَسْأَلَة الِاعْتِرَاض تَقَدَّمَتْ , وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَصَدَ بَيَان صِحَّة الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَتْ الْحَائِض بِجَنْبِ الْمُصَلِّي وَلَوْ أَصَابَتْهَا ثِيَابُهُ , لَا كَوْن الْحَائِض بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ. وَتَعْبِيرُهُ بِقَوْلِهِ " إِلَى " أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ , فَإِنَّ الِانْتِهَاءَ يَصْدُقُ عَلَى مَا إِذَا كَانَتْ أَمَامَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ , وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْحَدِيثِ بِكَوْنِهَا كَانَتْ إِلَى جَنْبِهِ.
قَوْله : ( وَأَنَا حَائِضُ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَقَطَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ لِغَيْرِهِ , لَكِنْ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ " أَصَابَنِي ثَوْبُهُ " زَاد مُسَدَّد عَنْ خَالِدٍ عَنْ الشَّيْبَانِيّ " وَأَنَا حَائِض " , وَرِوَايَة مُسَدَّد هَذِهِ سَاقَهَا الْمُصَنِّفُ فِي " بَابِ إِذَا أَصَابَ ثَوْب الْمُصَلِّي " وَفِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ , وَهِيَ أَصْرَحُ بِمُرَادِ التَّرْجَمَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.