انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5202⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( عِكْرِمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث ) أَيْ اِبْن هِشَام بْن الْمُغِيرَة , وَهُوَ أَخُو أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن أَحَد الْفُقَهَاء السَّبْعَة , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي الصِّيَام عَنْ أَبِي عَاصِم وَحْده بِهِ , وَقَوْله فِي هَذِهِ الطَّرِيق " لَا يَدْخُل عَلَى بَعْض نِسَائِهِ " كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة. وَهُوَ يُشْعِر بِأَنَّ اللَّاتِي أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُل عَلَيْهِنَّ هُنَّ مَنْ وَقَعَ مِنْهُنَّ مَا وَقَعَ مِنْ سَبَب الْقَسْم لَا جَمِيع النِّسْوَة , لَكِنْ اِتَّفَقَ أَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَة اِنْفَكَّتْ رِجْله كَمَا فِي حَدِيث أَنَس الْمُتَقَدِّم فِي أَوَائِل الصِّيَام , فَاسْتَمَرَّ مُقِيمًا فِي الْمَشْرُبَة ذَلِكَ الشَّهْر كُلّه , وَهُوَ يُؤَيِّد أَنَّ سَبَب الْقَسْم مَا تَقَدَّمَ فِي مَارِيَة فَإِنَّهَا تَقْتَضِي اِخْتِصَاص بَعْض النِّسْوَة دُون بَعْض بِخِلَافِ قِصَّة الْعَسَل فَإِنَّهُنَّ اِشْتَرَكْنَ فِيهَا إِلَّا صَاحِبَة الْعَسَل وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُنَّ بَدَأَتْ بِذَلِكَ , وَكَذَلِكَ قِصَّة طَلَب النَّفَقَة وَالْغَيْرَة فَإِنَّهُنَّ اِجْتَمَعْنَ فِيهَا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ