قَوْله ( عَنْ هِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة بْن الزُّبَيْر , وَيَحْيَى فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة هُوَ اِبْن سَعِيد الْقَطَّان , وَأَفَادَ تَصْرِيح هِشَام بِتَحْدِيثِ فَاطِمَة وَهِيَ بِنْت الْمُنْذِر بْن الزُّبَيْر وَهِيَ بِنْت عَمّه وَزَوْجَته , وَأَسْمَاء هِيَ بِنْت أَبِي بَكْر الصِّدِّيق جَدَّتهمَا مَعًا. وَقَدْ اِتَّفَقَ الْأَكْثَر مِنْ أَصْحَاب هِشَام عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد , وَانْفَرَدَ مَعْمَر وَالْمُبَارَك بْن فَضَالَة بِرِوَايَتِهِ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة فَقَالَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق مَعْمَر وَقَالَ : إِنَّهُ أَخْطَأَ وَالصَّوَاب حَدِيث أَسْمَاء. وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " التَّتَبُّع " أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة عَبْدَة بْن سُلَيْمَان وَوَكِيع كِلَاهُمَا عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة مِثْل رِوَايَة مَعْمَر , قَالَ : وَهَذَا لَا يَصِحّ , وَأَحْتَاج أَنْ أَنْظُر فِي كِتَاب مُسْلِم فَإِنِّي وَجَدْته فِي رُقْعَة , وَالصَّوَاب عَنْ عَبْدَة وَوَكِيع عَنْ فَاطِمَة عَنْ أَسْمَاء لَا عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة , وَكَذَا قَالَ سَائِر أَصْحَاب هِشَام. قُلْت : هُوَ ثَابِت فِي النُّسَخ الصَّحِيحَة مِنْ مُسْلِم فِي كِتَاب اللِّبَاس , أَوْرَدَهُ عَنْ اِبْن نُمَيْر عَنْ عَبْدَة وَوَكِيع عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة , ثُمَّ أَوْرَدَهُ عَنْ اِبْن نُمَيْر عَنْ عَبْدَة وَحْده عَنْ هِشَام عَنْ فَاطِمَة عَنْ أَسْمَاء , فَاقْتَضَى أَنَّهُ عِنْد عَبْدَة عَلَى الْوَجْهَيْنِ , وَعِنْد وَكِيع بِطَرِيقِ عَائِشَة فَقَطْ , ثُمَّ أَوْرَدَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة وَمِنْ طَرِيق أَبِي أُسَامَة كِلَاهُمَا عَنْ هِشَام عَنْ فَاطِمَة , وَكَذَا أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّد بْن آدَم وَأَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدَة عَنْ هِشَام , وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَد اِبْن أَبِي شَيْبَة , وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَة أَيْضًا مِنْ طَرِيق أَبِي ضَمْرَة وَمِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن مُسْهِر , وَأَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الطُّفَاوِيّ وَأَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق مُرَجَّى بْن رَجَاء كُلّهمْ عَنْ هِشَام عَنْ فَاطِمَة , فَالظَّاهِر أَنَّ الْمَحْفُوظ عَنْ عَبْدَة عَنْ هِشَام عَنْ فَاطِمَة , وَأَمَّا وَكِيع فَقَدْ أَخْرَجَ رِوَايَته الْجَوْزَقِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن هَاشِم الطُّوسِيِّ عَنْهُ مِثْل مَا وَقَعَ عِنْد مُسْلِم , فَلْيُضَمَّ إِلَى مَعْمَر وَمُبَارَك بْن فَضَالَة وَيُسْتَدْرَك عَلَى الدَّارَقُطْنِيِّ. قَوْله ( إِنَّ اِمْرَأَة قَالَتْ ) لَمْ أَقِف عَلَى تَعْيِين هَذِهِ الْمَرْأَة وَلَا عَلَى تَعْيِين زَوْجهَا. قَوْله ( إِنَّ لِي ضَرَّة ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " إِنَّ لِي جَارَة " وَهِيَ الضَّرَّة كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله ( إِنْ تَشَبَّعْت مِنْ زَوْجِي غَيْر الَّذِي يُعْطِينِي ) فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَائِشَة " أَنَّ اِمْرَأَة قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه أَقُول إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي " ؟ قَوْله ( الْمُتَشَبِّع بِمَا لَمْ يُعْطَهُ ) فِي رِوَايَة مَعْمَر " بِمَا لَمْ يُعْطَهُ ".