انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦525⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّان , وَشَقِيق هُوَ اِبْنُ سَلَمَةَ أَبُو وَائِل. قَوْله ( فِي الْفِتْنَةِ لِلْمُسْتَمْلِي " حَدَّثَنِي حُذَيْفَة " ) . قَوْله ( فِي الْفِتْنَةِ ) فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَازِ إِطْلَاقِ اللَّفْظِ الْعَامِّ وَإِرَادَة الْخَاصّ. إِذْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا عَنْ فِتْنَةٍ مَخْصُوصَةٍ. وَمَعْنَى الْفِتْنَة فِي الْأَصْلِ الِاخْتِبَار وَالِامْتِحَان , ثُمَّ اِسْتُعْمِلَتْ فِي كُلِّ أَمْرٍ يَكْشِفُهُ الِامْتِحَانُ عَنْ سُوء. وَتُطْلَقُ عَلَى الْكُفْرِ , وَالْغُلُوِّ فِي التَّأْوِيلِ الْبَعِيدِ , وَعَلَى الْفَضِيحَةِ وَالْبَلِيَّة وَالْعَذَابِ وَالْقِتَالِ وَالتَّحَوُّلِ مِنْ الْحَسَنِ إِلَى الْقَبِيحِ وَالْمَيْلِ إِلَى الشَّيْءِ وَالْإِعْجَابِ بِهِ , وَتَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فِتْنَة. قَوْله ( أَنَا كَمَا قَالَهُ ) أَيْ أَنَا أَحْفَظُ مَا قَالَهُ , وَالْكَاف زَائِدَة لِلتَّأْكِيدِ , أَوْ هِيَ بِمَعْنَى عَلَى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْمِثْلِيَّة , أَيْ أَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَهُ. قَوْله ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَوْ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْمَقَالَةِ وَالشَّكّ مِنْ أَحَدِ رُوَاته. قَوْله ( الْأَمْر وَالنَّهْي ) أَيْ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الزَّكَاةِ. قَوْله ( قُلْنَا ) هُوَ مَقُول شَقِيق. و قَوْله ( إِنِّي حَدَّثْته ) هُوَ مَقُول حُذَيْفَة. وَ ( الْأَغَالِيط جَمْع أُغْلُوطَة. وَقَوْله ( فَهَبْنَا ) أَيْ خِفْنَا , وَهُوَ مَقُول شَقِيقٍ أَيْضًا. وَقَوْله ( الْبَاب عُمَرُ ) لَا يُغَايِرُ قَوْلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ( إِنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِتْنَةِ بَابًا ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بَيْنَك وَبَيْنَهَا , أَيْ بَيْنَ زَمَانِك وَبَيْنَ زَمَانِ الْفِتْنَةِ وُجُود حَيَاتِك , وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ