حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص فِي الْوَصِيَّة بِالثُّلُثِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْوَصَايَا , وَالْمُرَاد مِنْهُ هُنَا قَوْله ( وَمَهْمَا أَنْفَقْت فَهُوَ لَك صَدَقَة , حَتَّى اللُّقْمَة تَرْفَعهَا فِي فِي اِمْرَأَتك ) وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " دِينَار أَعْطَيْته مِسْكِينًا , وَدِينَار أَعْطَيْته فِي رَقَبَة , وَدِينَار أَعْطَيْته فِي سَبِيل اللَّه , وَدِينَار أَنْفَقْته عَلَى أَهْلك , قَالَ :. الدِّينَار الَّذِي أَنْفَقْته عَلَى أَهْلك أَعْظَم أَجْرًا " وَمِنْ حَدِيث أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاء عَنْ ثَوْبَانَ رَفَعَهُ " أَفْضَل دِينَار يُنْفِقهُ الرَّجُل دِينَار يُنْفِقهُ عَلَى عِيَاله , وَدِينَار يُنْفِقهُ عَلَى دَابَّته فِي سَبِيل اللَّه , وَدِينَار يُنْفِقهُ عَلَى أَصْحَابه فِي سَبِيل اللَّه " قَالَ أَبُو قِلَابَةَ بَدَأَ بِالْعِيَالِ , وَأَيُّ رَجُل أَعْظَم أَجْرًا مِنْ رَجُل يُنْفِق عَلَى عِيَاله يُعِفُّهُمْ وَيَنْفَعُهُمْ اللَّهُ بِهِ ؟ قَالَ الطَّبَرِيُّ : الْبُدَاءَة فِي الْإِنْفَاق بِالْعِيَالِ , يَتَنَاوَل النَّفْس , لِأَنَّ نَفْس الْمَرْء مِنْ جُمْلَة عِيَاله بَلْ هِيَ أَعْظَم حَقًّا عَلَيْهِ مِنْ بَقِيَّة عِيَاله , إِذْ لَيْسَ لِأَحَدٍ إِحْيَاء غَيْره بِإِتْلَافِ نَفْسه , ثُمَّ الْإِنْفَاق عَلَى عِيَاله كَذَلِكَ.