حَدِيث عَلِيّ فِي طُلِبَ فَاطِمَة الْخَادِم , وَالْحُجَّة مِنْهُ قَوْله فِيهِ " تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدهَا مِنْ الرَّحَى " , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث فِي أَوَائِل فَرْض الْخُمُس وَأَنَّ شَرْحه يَأْتِي فِي كِتَاب الدَّعَوَات إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَسَأَذْكُرُ شَيْئًا مِمَّا يَتَعَلَّق بِهَذَا الْبَاب فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه. وَيُسْتَفَاد مِنْ قَوْله " أَلَا أَدُلّكُمَا عَلَى خَيْر مِمَّا سَأَلْتُمَا " أَنَّ الَّذِي يُلَازِم ذِكْر اللَّه يُعْطَى قُوَّة أَعْظَم مِنْ الْقُوَّة الَّتِي يَعْمَلهَا لَهُ الْخَادِم , أَوْ تَسْهُل الْأُمُور عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُون تَعَاطِيه أُمُوره أَسْهَلَ مِنْ تَعَاطِي الْخَادِم لَهَا , هَكَذَا اِسْتَنْبَطَهُ بَعْضهمْ مِنْ الْحَدِيث , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ نَفْع التَّسْبِيح مُخْتَصّ بِالدَّارِ الْآخِرَة وَنَفْع الْخَادِم مُخْتَصّ بِالدَّارِ الدُّنْيَا , وَالْآخِرَة خَيْرٌ وَأَبْقَى