انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5410⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( أَبُو غَسَّان ) هُوَ مُحَمَّد بْن مُطَرِّف , وَأَبُو حَازِم هُوَ سَلَمَة بْن دِينَار وَهُوَ غَيْر الَّذِي قَبْله وَهُوَ أَصْغَر مِنْهُ وَإِنْ اِشْتَرَكَا فِي كَوْن كُلّ مِنْهُمَا تَابِعِيًّا. قَوْله ( النَّقِيّ ) بِفَتْحِ النُّون أَيْ خُبْز الدَّقِيق الْحُوَّارَى وَهُوَ النَّظِيف الْأَبْيَض , وَفِي حَدِيث الْبَعْث " يُحْشَر النَّاس عَلَى أَرْض عَفْرَاء كَقَرْصَةِ النَّقِيّ " وَذَكَره فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي حَازِم أَتَمّ مِنْهُ. قَوْله ( قَالَ لَا ) هُوَ مُوَافِق لِحَدِيثِ أَنَس الْمُتَقَدِّم " مَا رَأَى مُرَقَّقًا قَطُّ ". قَوْله ( فَهَلْ كُنْتُمْ تَنْخُلُونَ الشَّعِير ) أَيْ بَعْد طَحْنه. قَوْله ( وَلَكِنْ كُنَّا نَنْفُخهُ ) ذَكَرَهُ فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده بِلَفْظِ " هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَاخِل ؟ قَالَ : مَا رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْخُلًا مِنْ حِين اِبْتَعَثَهُ اللَّه حَتَّى قَبَضَهُ اللَّه تَعَالَى " وَأَظُنّهُ اِحْتَرَزَ عَمَّا قَبْل الْبَعْثَة لِكَوْنِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ سَافَرَ فِي تِلْكَ الْمُدَّة إِلَى الشَّام تَاجِرًا وَكَانَتْ الشَّام إِذْ ذَاكَ مَعَ الرُّوم , وَالْخُبْز النَّقِيّ عِنْدهمْ كَثِير , وَكَذَا الْمَنَاخِل وَغَيْرهَا مِنْ آلَات التَّرَفُّه , فَلَا رَيْب أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ عِنْدهمْ , فَأَمَّا بَعْد الْبَعْثَة فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا بِمَكَّة وَالطَّائِف وَالْمَدِينَة , وَوَصَلَ إِلَى تَبُوك وَهِيَ مِنْ أَطْرَاف الشَّام لَكِنْ لَمْ يَفْتَحهَا وَلَا طَالَتْ إِقَامَته بِهَا , وَقَوْل الْكَرْمَانِيُّ : نَخَلْت الدَّقِيق أَيْ غَرْبَلْته , الْأَوْلَى أَنْ يَقُول : أَيْ أَخْرَجْت مِنْهُ النُّخَالَة.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ