حَدِيث أَنَس الْمَذْكُور قَبْل وَهُوَ ظَاهِر فِيمَا تَرْجُم لَهُ , قَالَ اِبْن التِّين : فِي قِصَّة الْخَيَّاط رِوَايَات فِيمَا أُحْضِر , فَفِي بَعْضهَا قَرَّبَ مَرَقًا وَفِي بَعْضهَا قَدِيدًا وَفِي أُخْرَى خُبْز شَعِير وَفِي أُخْرَى ثَرِيدًا , قَالَ : وَالزِّيَادَة مِنْ الثِّقَة مَقْبُولَة. قَالَ الدَّاوُدِيّ : وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَكْتُبُونَ فَرُبَّمَا غَفَلَ الرَّاوِي عِنْد مَا يَحْدُث عَنْ كَلِمَة , يَعْنِي وَيَحْفَظهَا غَيْره مِنْ الثِّقَات فَيَعْتَمِد عَلَيْهَا , قُلْت : أَتَمّ الرِّوَايَات مَا وَقَعَ فِي هَذَا الْبَاب عَنْ مَالِك " فَقَرَّبَ خُبْز شَعِير وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاء وَقَدِيد " فَلَمْ يُفْتِهَا إِلَّا ذِكْر الثَّرِيد , وَفِي خُصُوص التَّنْصِيص عَلَى الْمَرَق حَدِيث صَرِيح لَيْسَ عَلَى شَرْط الْبُخَارِيّ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ وَكَذَلِكَ اِبْن حِبَّان عَنْ أَبِي ذَرّ رَفَعَهُ وَفِيهِ " وَإِذَا طَبَخْت قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَرَقَته , وَاغْرِفْ لِجَارِك مِنْهُ " وَعِنْد أَحْمَد وَالْبَزَّار مِنْ حَدِيث جَابِر نَحْوه. وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِر فِي حَدِيثه الطَّوِيل فِي صِفَة الْحَجّ عِنْد مُسْلِم وَأَصْحَاب السُّنَن " ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلّ بَدَنَة بَضْعَة وَجُعِلَتْ فِي قِدْر وَطُبِخَتْ , فَأَكَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى مِنْ لَحْمهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقهَا ".