( وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا ) كَذَا وَقَعَ هَذَا التَّعْلِيقُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَالْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ. وَالصَّوَابُ تَأْخِيرُهُ عَنْ الْإِسْنَادِ الْمَوْصُولِ كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ وَهُوَ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ وَأَبَا أُسَامَةَ رَوَيَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَام وَهُوَ اِبْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَزَادَ أَبُو أُسَامَةَ التَّقْيِيدَ بِقَعْرِ الْحُجْرَةِ , وَهُوَ أَوْضَحُ فِي تَعْجِيلِ الْعَصْرِ مِنْ الرِّوَايَةِ الْمُطْلَقَةِ , وَقَدْ وَصَلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ طَرِيقَ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ لَكِنْ بِلَفْظِ " وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ فِي حُجْرَتِي " وَعُرِفَ بِذَلِكَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ " حُجْرَتِهَا " لِعَائِشَةَ , وَفِيهِ نَوْعُ اِلْتِفَاتٍ. وَإِسْنَادُ أَبِي ضَمْرَةَ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ , وَالْمُرَادُ بِالْحُجْرَةِ - وَهِيَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ - الْبَيْتُ , وَالْمُرَادُ بِالشَّمْسِ ضَوْؤُهَا.