قَوْله ( أَرْبَعُ تَمْر ) بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِين فِيهِمَا وَهُوَ وَاضِح , وَفِي رِوَايَة " أَرْبَع تَمْرَة " بِزِيَادَةِ هَاء فِي آخِره أَيْ كُلّ وَاحِدَة مِنْ الْأَرْبَع تَمْرَة , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فَإِنْ وَقَعَ بِالْإِضَافَةِ وَالْجَرّ فَشَاذّ عَلَى خِلَاف الْقِيَاس , وَإِنَّمَا جَاءَ فِي مِثْل ثَلَاثِمِائَةٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. قَوْله ( وَحَشَفَة ) بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَة مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ فَاء : أَيْ رَدِيئَة , وَالْحَشَف رَدِيء التَّمْر , وَذَلِكَ أَنْ تَيْبَس الرُّطَبَة فِي النَّخْلَة قَبْل أَنْ يَنْتَهِي طِيبهَا , وَقِيلَ لَهَا حَشَفَة لِيُبْسِهَا , وَقِيلَ مُرَاده صَلْبَة , قَالَ عِيَاض : فَعَلَى هَذَا فَهُوَ بِسُكُونِ الشِّين , قُلْت : بَلْ الثَّابِت فِي الرِّوَايَات بِالتَّحْرِيكِ , وَلَا مُنَافَاة بَيْن كَوْنهَا رَدِيئَة وَصَلْبَة. ( تَنْبِيهٌ ) : أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيّ طَرِيق عَاصِم مِنْ حَدِيث أَبِي يَعْلَى عَنْ مُحَمَّد بْن بَكَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا بِسَنَدِ الْبُخَارِيّ فِيهِ وَزَادَ فِي آخِره " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : إِنَّ أَبْخَل النَّاس مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ , وَأَعْجَز النَّاس مَنْ عَجَزَ عَنْ الدُّعَاء " وَهَذَا مَوْقُوف صَحِيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَكَأَنَّ الْبُخَارِيّ حَذَفَهُ لِكَوْنِهِ مَوْقُوفًا وَلِعَدَمِ تَعَلُّقه بِالْبَابِ , وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَاللَّهُ أَعْلَم.