انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦55⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَبْد اللَّه بْن يَزِيد ) هُوَ الْخَطْمِيّ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الطَّاء الْمُهْمَلَة , وَهُوَ صَحَابِيّ أَنْصَارِيّ رَوَى عَنْ صَحَابِيّ أَنْصَارِيّ , وَسَيَأْتِي ذِكْر أَبِي مَسْعُود الْمَذْكُور فِي بَاب مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمَغَازِي , وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى حَدِيثه فِي كِتَاب النَّفَقَات إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَالْمَقْصُود مِنْهُ فِي هَذَا الْبَاب قَوْله " يَحْتَسِبهَا " قَالَ الْقُرْطُبِيّ : أَفَادَ مَنْطُوقه أَنَّ الْأَجْر فِي الْإِنْفَاق إِنَّمَا يَحْصُل بِقَصْدِ الْقُرْبَة سَوَاء كَانَتْ وَاجِبَة أَوْ مُبَاحَة , وَأَفَادَ مَفْهُومه أَنَّ مَنْ لَمْ يَقْصِد الْقُرْبَة لَمْ يُؤْجَر , لَكِنْ تَبْرَأ ذِمَّته مِنْ النَّفَقَة الْوَاجِبَة لِأَنَّهَا مَعْقُولَة الْمَعْنَى , وَأَطْلَقَ الصَّدَقَة عَلَى النَّفَقَة مَجَازًا وَالْمُرَاد بِهَا الْأَجْر , وَالْقَرِينَة الصَّارِفَة عَنْ الْحَقِيقَة الْإِجْمَاع عَلَى جَوَاز النَّفَقَة عَلَى الزَّوْجَة الْهَاشِمِيَّة الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهَا الصَّدَقَة.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ