قَوْله : ( هِشَام ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيّ وَيَحْيَى هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير.
قَوْله : ( عَنْ بَعْجَة ) فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق مُعَاوِيَة بْن سَلَّام عَنْ يَحْيَى أَخْبَرَنِي بَعْجَة بْن عَبْد اللَّه , وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدهَا جِيم , وَاسْم جَدّه بَدْر , وَهُوَ تَابِعِيّ مَعْرُوف مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث , وَقَدْ أَزَالَتْ رِوَايَة مُسْلِم مَا يُخْشَى مِنْ تَدْلِيس يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير.
قَوْله : ( عَنْ عُقْبَة ) فِي رِوَايَة مُسْلِم الْمَذْكُورَة أَنَّ عُقْبَة بْن عَامِر أَخْبَرَهُ.
قَوْله : ( قَسَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَصْحَابه ضَحَايَا ) سَيَأْتِي بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب أَنَّ عُقْبَة هُوَ الَّذِي بَاشَرَ الْقِسْمَة , وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرِكَة " بَاب وَكَالَة الشَّرِيك لِلشَّرِيكِ فِي الْقِسْمَة " وَأَوْرَدَهُ فِيهِ أَيْضًا , وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ عُقْبَة كَانَ لَهُ فِي تِلْكَ الْغَنَم نَصِيب بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ الْغَنَائِم , وَكَذَا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا نَصِيب , وَمَعَ هَذَا فَوَكَّلَهُ فِي قِسْمَتهَا وَقَدَّمْت لَهُ هُنَاكَ تَوْجِيهًا آخَر , وَهَذَا التَّوْجِيه أَقْوَى مِنْهُ ,. قَالَ اِبْن الْمُنَيِّر يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَيْهَا ضَحَايَا بِاعْتِبَارِ مَا يَئُول إِلَيْهِ الْأَمْر , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَيَّنَهَا لِلْأُضْحِيَّةِ ثُمَّ قَسَمَهَا بَيْنهمْ لِيَحُوزَ كُلّ وَاحِد نَصِيبه , فَيُؤْخَذ مِنْهُ جَوَاز قِسْمَة لَحْم الْأُضْحِيَّة بَيْن الْوَرَثَة وَلَا يَكُون ذَلِكَ بَيْعًا , وَهِيَ مَسْأَلَة خِلَاف لِلْمَالِكِيَّةِ , قَالَ : وَمَا أَرَى الْبُخَارِيّ مَعَ دِقَّة نَظَره قَصَدَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَّا هَذَا , كَذَا قَالَ.
قَوْله : ( فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ ) أَيْ اِبْن عَامِر ( جَذَعَة ) بِفَتْحِ الْجِيم وَالذَّال الْمُعْجَمَة هُوَ وَصْف لِسِنٍّ مُعَيَّن مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام , فَمِنْ الضَّأْن مَا أَكْمَلَ السَّنَة وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , وَقِيلَ دُونهَا. ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي تَقْدِيره فَقِيلَ اِبْن سِتَّة أَشْهُر وَقِيلَ ثَمَانِيَة وَقِيلَ عَشَرَة , وَحَكَى التِّرْمِذِيّ عَنْ وَكِيع أَنَّهُ اِبْن سِتَّة أَشْهُر أَوْ سَبْعَة أَشْهُر. وَعَنْ اِبْن الْأَعْرَابِيّ أَنَّ اِبْن الشَّابَّيْنِ يُجْذَع لِسِتَّةِ أَشْهُر إِلَى سَبْعَة وَابْن الْهَرَمَيْنِ يُجْذَع لِثَمَانِيَةٍ إِلَى عَشَرَة , قَالَ وَالضَّأْن أَسْرَعُ إِجْذَاعًا مِنْ الْمَعْز , وَأَمَّا الْجَذَع مِنْ الْمَعْز فَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّنَة الثَّانِيَة وَمِنْ الْبَقَر مَا أَكْمَلَ الثَّالِثَة وَمِنْ الْإِبِل مَا دَخَلَ فِي الْخَامِسَة , وَسَيَأْتِي بَيَان الْمُرَاد بِهَا هُنَا قَرِيبًا , وَأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ الْمَعْز بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب.