انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5548⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( سُفْيَان ) هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ , وَلَمْ يَسْمَع مُسَدَّد مِنْ سُفْيَان الثَّوْرِيِّ.

قَوْله : ( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم ) فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه عَنْ سُفْيَان " سَمِعْت عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم " وَتَقَدَّمَتْ فِي كِتَاب الْحَيْضِ.

قَوْله : ( بِسَرِفَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَكَسْر الرَّاء مَكَان مَعْرُوف خَارِج مَكَّة.

قَوْله : ( أَنُفِسْت ) ؟ قَيَّدَهُ الْأَصِيلِيّ وَغَيْره بِضَمِّ النُّون أَيْ حِضْت , وَيَجُوز الْفَتْح. وَقِيلَ هُوَ فِي الْحَيْض بِالْفَتْحِ فَقَطْ وَفِي النِّفَاس بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ.

قَوْله : ( قَالَتْ فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أَتَيْت بِلَحْمِ بَقَر ) تَقَدَّمَ فِي الْحَجّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَائِشَة أَخَصْر مِنْ هَذَا , وَتَقَدَّمَ شَرْحه مُبَيَّنًا هُنَاكَ. وَقَوْله " ضَحَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجه بِالْبَقَرِ " ظَاهِر فِي أَنَّ الذَّبْح الْمَذْكُور كَانَ عَلَى سَبِيل الْأُضْحِيَّة , وَحَاوَلَ اِبْن التِّين تَأْوِيله لِيُوَافِق مَذْهَبه فَقَالَ : الْمُرَاد أَنَّهُ ذَبَحَهَا وَقْت ذَبْح الْأُضْحِيَّة وَهُوَ ضُحَى يَوْم النَّحْر , قَالَ : وَإِنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِره فَيَكُون تَطَوُّعًا لَا عَلَى أَنَّهَا سُنَّة الْأُضْحِيَّة , كَذَا قَالَ وَلَا يَخْفَى بَعْده , وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْجُمْهُور عَلَى أَنَّ ضَحِيَّة الرَّجُل تُجْزِئ عَنْهُ وَعَنْ أَهْل بَيْته , وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَنَفِيَّة , وَادَّعَى الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ مَخْصُوص أَوْ مَنْسُوخ وَلَمْ يَأْتِ لِذَلِكَ بِدَلِيلٍ , قَالَ الْقُرْطُبِيّ : لَمْ يُنْقَل أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ كُلّ وَاحِدَة مِنْ نِسَائِهِ بِأُضْحِيَّةٍ مَعَ تَكْرَار سِنِي الضَّحَايَا وَمَعَ تَعَدُّدهنَّ , وَالْعَادَة تَقْضِي بِنَقْلِ ذَلِكَ لَوْ وَقَعَ كَمَا نُقِلَ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْجُزْئِيَّات , وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ مَالِك وَابْن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيق عَطَاء بْن يَسَار " سَأَلْت أَبَا أَيُّوب : كَيْف كَانَتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ; كَانَ الرَّجُل يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْل بَيْته , فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ , حَتَّى تَنَاهَى النَّاس كَمَا تَرَى ".

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ