قَوْله : ( عَنْ سَلَمَة ) هُوَ اِبْن كُهَيْل وَصَرَّحَ أَحْمَد بِهِ فِي رِوَايَته عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بِهَذَا الْإِسْنَاد , وَأَبُو جُحَيْفَةَ هُوَ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور.
قَوْله : ( ذَبَحَ أَبُو بُرْدَة ) هُوَ اِبْن نِيَار الْمَاضِي ذِكْره.
قَوْله : ( أَبْدَلَهَا ) بِمُوَحَّدَةٍ وَفَتْح أَوَّله , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه فِي قَوْله " اِذْبَحْ مَكَانهَا أُخْرَى ".
قَوْله : ( قَالَ شُعْبَة وَأَحْسَبهُ قَالَ هِيَ خَيْر مِنْ مُسِنَّة ) فِي رِوَايَة أَبِي عَامِر الْعَقَدِيّ عَنْ شُعْبَة عِنْد مُسْلِم " هِيَ خَيْر مِنْ مُسِنَّة " وَلَمْ يَشُكّ.
قَوْله : ( اِجْعَلْهَا مَكَانهَا ) أَيْ اِذْبَحْهَا. وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذَا الْأَمْر مَنْ اِدَّعَى وُجُوب الْأُضْحِيَّة , وَلَا دَلَالَة فِيهِ , لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ ظَاهِر الْأَمْر الْوُجُوب إِلَّا أَنَّ قَرِينَة إِفْسَاد الْأُولَى تَقْتَضِي أَنْ يَكُون الْأَمْر بِالْإِعَادَةِ لِتَحْصِيلِ الْمَقْصُود , وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُون فِي الْأَصْل وَاجِبًا أَوْ مَنْدُوبًا , وَقَالَ الشَّافِعِيّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْأَمْر بِالْإِعَادَةِ لِلْوُجُوبِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْأَمْر بِالْإِعَادَةِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ التَّضْحِيَة قَبْل الصَّلَاة لَا تَقَع أُضْحِيَّة , فَأَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ لِيَكُونَ فِي عِدَاد مَنْ ضَحَّى , فَلَمَّا اِحْتَمَلَ ذَلِكَ وَجَدْنَا الدَّلَالَة عَلَى عَدَم الْوُجُوب فِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة الْمَرْفُوع " إِذَا دَخَلَ الْعَشْر فَأَرَادَ أَحَدكُمْ أَنْ يُضَحِّي " قَالَ : فَلَوْ كَانَتْ الْأُضْحِيَّة وَاجِبَة لَمْ يَكِلْ ذَلِكَ إِلَى الْإِرَادَة , وَأَجَابَ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ بِأَنَّ التَّعْلِيق عَلَى الْإِرَادَة لَا يَمْنَع الْقَوْل بِالْوُجُوبِ , فَهُوَ كَمَا قِيلَ : مَنْ أَرَادَ الْحَجّ فَلْيُكْثِر مِنْ الزَّاد , فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْحَجّ لَا يَجِب , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْن ذَلِكَ لَا يَدُلّ عَلَى عَدَم الْوُجُوب ثُبُوت الْوُجُوب بِمُجَرَّدِ الْأَمْر بِالْإِعَادَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ اِحْتِمَال إِرَادَة الْكَمَال وَهُوَ الظَّاهِر وَاَللَّه أَعْلَم.
قَوْله : ( وَقَالَ حَاتِم بْن وَرْدَان إِلَخْ ) تَقَدَّمَ ذِكْر مَنْ وَصَلَهُ فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله , وَلَمْ يَسُقْ مُسْلِم لَفْظه , لَكِنَّهُ قَالَ " بِمِثْلِ حَدِيثهمَا " يَعْنِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ أَيُّوب وَرِوَايَة هِشَام عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ.