قَوْله : ( ضَحَّى ) كَذَا فِي رِوَايَة شُعْبَة بِصِيغَةِ الْفِعْل الْمَاضِي وَكَذَا فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة الْآتِيَة قَرِيبًا عَنْ قَتَادَة , وَفِي رِوَايَة هَمَّام الْآتِيَة قَرِيبًا أَيْضًا عَنْ قَتَادَة " كَانَ يُضَحِّي " وَهُوَ أَظْهَرُ فِي الْمُدَاوَمَة عَلَى ذَلِكَ.
قَوْله : ( بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ) زَادَ فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة وَفِي رِوَايَة هَمَّام كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَة " أَقْرَنَيْنِ " وَسَيَأْتِيَانِ قَرِيبًا , وَتَقَدَّمَ مِثْله فِي رِوَايَة أَبِي قِلَابَةَ قَبْل بَاب.
قَوْله : ( فَرَأَيْته وَاضِعًا قَدَمه عَلَى صِفَاحهمَا ) أَيْ عَلَى صِفَاح كُلّ مِنْهُمَا عِنْد ذَبْحه , وَالصِّفَاح بِكَسْرِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْفَاء وَآخِره حَاء مُهْمَلَة الْجَوَانِب , وَالْمُرَاد الْجَانِب الْوَاحِد مِنْ وَجْه الْأُضْحِيَّة , وَإِنَّمَا ثَنَّى إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ فِعْل فِي كُلّ مِنْهُمَا , فَهُوَ مِنْ إِضَافَة الْجَمْع إِلَى الْمُثَنَّى بِإِرَادَةِ التَّوْزِيع.
قَوْله : ( يُسَمِّي وَيُكَبِّر ) فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة " وَسَمَّى وَكَبَّرَ " وَالْأَوَّل أَظْهَر فِي وُقُوع ذَلِكَ عِنْد الذَّبْح. وَفِي الْحَدِيث غَيْر مَا تَقَدَّمَ مَشْرُوعِيَّة التَّسْمِيَة عِنْد الذَّبْح , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الذَّبَائِح بَيَان مَنْ اِشْتَرَطَهَا فِي صِفَة الذَّبْح , وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب التَّكْبِير مَعَ التَّسْمِيَة وَاسْتِحْبَاب وَضْع الرِّجْل عَلَى صَفْحَة عُنُق الْأُضْحِيَّة الْأَيْمَن , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ إِضْجَاعهَا يَكُون عَلَى الْجَانِب الْأَيْسَر فَيَضَع رِجْله عَلَى الْجَانِب الْأَيْمَن لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى الذَّابِح فِي أَخْذ السِّكِّين بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاك رَأْسهَا بِيَدِهِ الْيَسَار.