انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5558⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( ضَحَّى ) كَذَا فِي رِوَايَة شُعْبَة بِصِيغَةِ الْفِعْل الْمَاضِي وَكَذَا فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة الْآتِيَة قَرِيبًا عَنْ قَتَادَة , وَفِي رِوَايَة هَمَّام الْآتِيَة قَرِيبًا أَيْضًا عَنْ قَتَادَة " كَانَ يُضَحِّي " وَهُوَ أَظْهَرُ فِي الْمُدَاوَمَة عَلَى ذَلِكَ.

قَوْله : ( بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ) زَادَ فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة وَفِي رِوَايَة هَمَّام كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَة " أَقْرَنَيْنِ " وَسَيَأْتِيَانِ قَرِيبًا , وَتَقَدَّمَ مِثْله فِي رِوَايَة أَبِي قِلَابَةَ قَبْل بَاب.

قَوْله : ( فَرَأَيْته وَاضِعًا قَدَمه عَلَى صِفَاحهمَا ) أَيْ عَلَى صِفَاح كُلّ مِنْهُمَا عِنْد ذَبْحه , وَالصِّفَاح بِكَسْرِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْفَاء وَآخِره حَاء مُهْمَلَة الْجَوَانِب , وَالْمُرَاد الْجَانِب الْوَاحِد مِنْ وَجْه الْأُضْحِيَّة , وَإِنَّمَا ثَنَّى إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ فِعْل فِي كُلّ مِنْهُمَا , فَهُوَ مِنْ إِضَافَة الْجَمْع إِلَى الْمُثَنَّى بِإِرَادَةِ التَّوْزِيع.

قَوْله : ( يُسَمِّي وَيُكَبِّر ) فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة " وَسَمَّى وَكَبَّرَ " وَالْأَوَّل أَظْهَر فِي وُقُوع ذَلِكَ عِنْد الذَّبْح. وَفِي الْحَدِيث غَيْر مَا تَقَدَّمَ مَشْرُوعِيَّة التَّسْمِيَة عِنْد الذَّبْح , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الذَّبَائِح بَيَان مَنْ اِشْتَرَطَهَا فِي صِفَة الذَّبْح , وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب التَّكْبِير مَعَ التَّسْمِيَة وَاسْتِحْبَاب وَضْع الرِّجْل عَلَى صَفْحَة عُنُق الْأُضْحِيَّة الْأَيْمَن , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ إِضْجَاعهَا يَكُون عَلَى الْجَانِب الْأَيْسَر فَيَضَع رِجْله عَلَى الْجَانِب الْأَيْمَن لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى الذَّابِح فِي أَخْذ السِّكِّين بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاك رَأْسهَا بِيَدِهِ الْيَسَار.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ