انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5615⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ النَّزَّال ) بِفَتْحِ النُّون وَتَشْدِيد الزَّاي وَآخِره لَام , فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة " سَمِعْت النَّزَّال بْن سَبْرَة " وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة , تَقَدَّمَتْ لَهُ رِوَايَة عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَغَيْره , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ. وَقَدْ رَوَى مِسْعَر هَذَا الْحَدِيث عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن مَيْسَرَة مُخْتَصَرًا , وَرَوَاهُ عَنْهُ شُعْبَة مُطَوَّلًا , وَسَاقَهُ الْمُصَنِّف فِي هَذَا الْبَاب , وَوَافَقَ الْأَعْمَش شُعْبَة عَلَى سِيَاقه مُطَوَّلًا. وَمِسْعَر وَشَيْخه وَشَيْخ شَيْخه هِلَالِيُّونَ كُوفِيُّونَ , وَأَبُو نُعَيْم أَيْضًا كُوفِيّ , وَعَلِيّ نَزَلَ الْكُوفَة وَمَاتَ بِهَا , فَالْإِسْنَاد الْأَوَّل كُلّه كُوفِيُّونَ.

قَوْله : ( أَتَى عَلِيّ ) وَقَوْله فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِيهَا " عَنْ عَلِيّ " وَقَعَ عِنْد النَّسَائِيِّ " رَأَيْت عَلِيًّا " أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق بَهْز بْن أَسَد عَنْ شُعْبَة.

قَوْله : ( عَلَى بَاب الرَّحَبَة ) زَادَ فِي رِوَايَة شُعْبَة أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْر ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِج النَّاس فِي رَحَبَة الْكُوفَة , وَالرَّحَبَة بِفَتْحِ الرَّاء وَالْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة الْمَكَان الْمُتَّسَع , وَالرَّحْب بِسُكُونِ الْمُهْمَلَة الْمُتَّسَع أَيْضًا , قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَمِنْهُ أَرْض رَحْبَة بِالسُّكُونِ أَيْ مُتَّسَعَة , وَرَحَبَة الْمَسْجِد بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ سَاحَته , قَالَ اِبْن التِّين : فَعَلَى هَذَا يُقْرَأ الْحَدِيث بِالسُّكُونِ , وَيَحْتَمِل أَنَّهَا صَارَتْ رَحَبَة الْكُوفَة بِمَنْزِلَةِ رَحَبَة الْمَسْجِد فَيُقْرَأ بِالتَّحْرِيكِ , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ