قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَيُّوب قَالَ : قَالَ لَنَا عِكْرِمَة ) فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ عَنْ سُفْيَان " حَدَّثَنَا أَيُّوب السَّخْتِيَانِيّ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَة " وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيقه.
قَوْله : ( أَلَا أُخْبِركُمْ بِأَشْيَاء قِصَار حَدَّثَنَا بِهَا أَبُو هُرَيْرَة ) فِي الْكَلَام حَذْف تَقْدِيره مَثَلًا : فَقُلْنَا نَعَمْ , أَوْ فَقُلْنَا حَدَّثَنَا أَوْ نَحْو ذَلِكَ فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر عَنْ سُفْيَان بِهَذَا الْإِسْنَاد " سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة " أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقه.
قَوْله : ( مِنْ فَم الْقِرْبَة أَوْ السِّقَاء ) هُوَ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي , وَكَأَنَّهُ مِنْ سُفْيَان , قَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة عَبْد الْجَبَّار بْن الْعَلَاء عَنْ سُفْيَان عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " مِنْ فِي السِّقَاء " وَفِي رِوَايَة اِبْن أَبِي عُمَر عِنْده مِنْ فَم الْقِرْبَة.
قَوْله : ( وَأَنْ يَمْنَع جَاره إِلَخْ ) تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَائِل كِتَاب الْمَظَالِم , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ , " قَالَ أَلَا أُخْبِركُمْ بِأَشْيَاء " وَلَمْ يَذْكُر إِلَّا شَيْئَيْنِ فَلَعَلَّهُ أَخْبَرَ بِأَكْثَر فَاخْتَصَرَهُ بَعْض الرُّوَاة أَوْ أَقَلّ الْجَمْع عِنْده اِثْنَانِ. قُلْت : وَاخْتِصَاره يَجُوز أَنْ يَكُون عَمْدًا وَيَجُوز أَنْ يَكُون نِسْيَانًا , وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَد الْحَدِيث الْمَذْكُور مِنْ رِوَايَة حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب فَذَكَرَ بِهَذَا الْإِسْنَاد الشَّيْئَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَزَادَ النَّهْي عَنْ الشُّرْب قَائِمًا , وَفِي مُسْنَد الْحُمَيْدِيّ أَيْضًا مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرَ ثَلَاثَة أَشْيَاء , فَإِنَّهُ ذَكَرَ النَّهْي عَنْ الشُّرْب مِنْ فِي السِّقَاء أَوْ الْقِرْبَة وَقَالَ هَذَا آخِرهَا , وَاَللَّه أَعْلَم.