قَوْله : ( فَلَا يَتَنَفَّس فِي الْإِنَاء ) زَادَ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي قَتَادَة عَنْ أَبِيهِ النَّهْي عَنْ النَّفْخ فِي الْإِنَاء , وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُتَنَفَّس فِي الْإِنَاء , وَأَنْ يُنْفَخ فِيهِ " وَجَاءَ فِي النَّهْي عَنْ النَّفْخ فِي الْإِنَاء عِدَّة أَحَادِيث , وَكَذَا النَّهْي عَنْ التَّنَفُّس فِي الْإِنَاء لِأَنَّهُ رُبَّمَا حَصَلَ لَهُ تَغَيُّر مِنْ النَّفْس إِمَّا لِكَوْنِ الْمُتَنَفِّس كَانَ مُتَغَيِّر الْفَم بِمَأْكُولٍ مَثَلًا , أَوْ لِبُعْدِ عَهْده بِالسِّوَاكِ وَالْمَضْمَضَة , أَوْ لِأَنَّ النَّفَس يَصْعَد بِبُخَارِ الْمَعِدَة , وَالنَّفْخ فِي هَذِهِ الْأَحْوَال كُلّهَا أَشَدُّ مِنْ التَّنَفُّس.