انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5669⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( هِشَام ) هُوَ اِبْن يُوسُف الصَّنْعَانِيُّ , وَقَوْله " حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد " هُوَ الْمُسْنَدِيّ , وَسَاقَهُ الْمُصَنِّف هُنَا عَلَى لَفْظ هِشَام , وَسَبَقَ لَفْظ عَبْد الرَّزَّاق فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي , وَتَقَدَّمَ شَرْحه هُنَاكَ , وَوَقَعَ هُنَا " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث فِي كِتَاب الْعِلْم مِنْ رِوَايَة يُونُس بْن يَزِيد عَنْ الزُّهْرِيّ بِلَفْظِ " فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا عَنِّي " وَهُوَ الْمُطَابِق لِلتَّرْجَمَةِ , وَلَمْ أَسْتَحْضِرهُ عِنْد الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْمَغَازِي فَنَسَبْت هَذِهِ الزِّيَادَة لِابْنِ سَعْد , وَعَزْوهَا لِلْبُخَارِيِّ أَوْلَى. وَيُؤْخَذ مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْأَدَب فِي الْعِيَادَة أَنْ لَا يُطِيل الْعَائِد عِنْد الْمَرِيض حَتَّى يَضْجَرهُ , وَأَنْ لَا يَتَكَلَّم عِنْده بِمَا يُزْعِجهُ. وَجُمْلَة آدَاب الْعِيَادَة عَشَرَة أَشْيَاء , وَمِنْهَا مَا لَا يَخْتَصّ بِالْعِيَادَةِ : أَنْ لَا يُقَابِل الْبَاب عِنْد الِاسْتِئْذَان , وَأَنْ يَدُقّ الْبَاب بِرِفْقٍ , وَأَنْ لَا يُبْهِم نَفْسه كَأَنْ يَقُول أَنَا , وَأَنْ لَا يَحْضُر فِي وَقْت يَكُون غَيْر لَائِق بِالْعِيَادَةِ كَوَقْتِ شُرْب الْمَرِيض الدَّوَاء , وَأَنْ يُخَفِّف الْجُلُوس , وَأَنْ يَغُضّ الْبَصَر , وَيُقَلِّل السُّؤَال , وَأَنْ يُظْهِر الرِّقَّة , وَأَنْ يُخْلِص الدُّعَاء , وَأَنْ يُوَسِّع لِلْمَرِيضِ فِي الْأَمَل , وَيُشِير عَلَيْهِ بِالصَّبْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ جَزِيل الْأَجْر , وَيُحَذِّرهُ مِنْ الْجَزَع لِمَا فِيهِ مِنْ الْوِزْر.

قَوْله : ( وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول إِنَّ الرَّزِيَّة ) سَبَقَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْوَفَاة النَّبَوِيَّة.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ