انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5715⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَات إِلَخْ ) يُشْبِه أَنْ يَكُون الْوَصْف مِنْ كَلَام الزُّهْرِيّ فَيَكُون مُدْرَجًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ كَلَام شَيْخه فَيَكُون مَوْصُولًا وَهُوَ الظَّاهِر.

قَوْله : ( بِابْنٍ لَهَا ) تَقَدَّمَ فِي " بَاب السَّعُوط " أَنَّهُ الِابْن الَّذِي بَالَ فِي حِجْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَوْله : ( قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ ) تَقَدَّمَ قَبْل بِبَابٍ مِنْ رِوَايَة سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيّ بِلَفْظِ " أَعْلَقَتْ عَنْهُ " وَفِيهِ " قُلْت لِسُفْيَان فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُول أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ , قَالَ : لَمْ يُحْفَظ , إِنَّمَا قَالَ : أَعْلَقَتْ عَنْهُ. حَفِظْته مِنْ فِي الزُّهْرِيّ " وَوَقَعَ هُنَا مُعَلَّقًا مِنْ رِوَايَة يُونُس وَهُوَ اِبْن يَزِيد , وَإِسْحَاق بْن رَاشِد عَنْ الزُّهْرِيّ " عَلَّقَتْ عَلَيْهِ " بِتَشْدِيدِ اللَّام وَالصَّوَاب " أَعْلَقَتْ " وَالِاسْم الْعَلَاق بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة. وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة سُفْيَان الْمَاضِيَة " بِهَذَا الْعَلَاق " كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيّ , وَلِغَيْرِهِ " الْأَعْلَاق " وَرِوَايَة يُونُس الْمُعَلَّقَة هُنَا وَصَلَهَا أَحْمَد وَمُسْلِم , وَرِوَايَة إِسْحَاق بْن رَاشِد وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي " بَاب ذَات الْجَنْب " وَسَيَأْتِي قَرِيبًا. وَرِوَايَة مَعْمَر الَّتِي سَأَلَ عَنْهَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه سُفْيَان أَخْرَجَهَا أَحْمَد عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْهُ لَكِنْ بِلَفْظِ " جِئْت بِابْنٍ لِي قَدْ أَعَلَقْت عَنْهُ " قَالَ عِيَاض : وَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ أَعْلَقَتْ وَعَلَّقَتْ وَالْعَلَاق وَالْأَعْلَاق , وَلَمْ يَقَع فِي مُسْلِم إِلَّا " أَعْلَقَتْ " وَذَكَرَ الْعَلَاق فِي رِوَايَة وَالْأَعْلَاق فِي رِوَايَة وَالْكُلّ بِمَعْنًى جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَات , لَكِنْ أَهْل اللُّغَة إِنَّمَا يَذْكُرُونَ أَعْلَقَتْ ; وَالْأَعْلَاق رُبَاعِيّ , وَتَفْسِيره غَمْز الْعُذْرَة وَهِيَ اللَّهَاة بِالْأُصْبُعِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة يُونُس عِنْد مُسْلِم " قَالَ أَعْلَقَتْ غَمَزَتْ " وَقَوْله فِي الْحَدِيث " عَلَامَ " أَيْ لِأَيِّ شَيْء.

قَوْله : ( تَدْغَرْنَ ) خِطَاب لِلنِّسْوَةِ , وَهُوَ بَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَالدَّال الْمُهْمَلَة , وَالدَّغْر غَمْز الْحَلْق.

قَوْله : ( عَلَيْكُمْ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " عَلَيْكُنَّ ".

قَوْله : ( بِهَذَا الْعُود الْهِنْدِيّ , يُرِيد الْكُسْت ) فِي رِوَايَة إِسْحَاق بْن رَاشِد " يَعْنِي الْقُسْط قَالَ وَهِيَ لُغَة " قُلْت : وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهَا فِي " بَاب السَّعُوط بِالْقُسْطِ الْهِنْدِيّ " , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة سُفْيَان الْمَاضِيَة قَرِيبًا " قَالَ فَسَمِعْت الزُّهْرِيّ يَقُول : بَيَّنَ لَنَا اِثْنَتَيْنِ , وَلَمْ يُبَيِّن لَنَا خَمْسَة " يَعْنِي مِنْ السَّبْعَة فِي

قَوْله : " فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَة أَشْفِيَة " فَذَكَرَ مِنْهَا ذَات الْجَنْب وَيُسْعَط مِنْ الْعُذْرَة. قُلْت : وَقَدْ قَدَّمْت فِي " بَاب السَّعُوط " مِنْ كَلَام الْأَطِبَّاء مَا لَعَلَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُ الْخَمْسَة الْمُشَار إِلَيْهَا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ