قَوْله : ( عَبْد الْوَاحِد ) هُوَ اِبْن زِيَاد , وَعَاصِم هُوَ اِبْن سُلَيْمَان الْأَحْوَل , وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ.
قَوْله : ( قَالَتْ قَالَ لِي أَنَس ) لَيْسَ لِحَفْصَة بِنْت سِيرِينَ عَنْ أَنَس فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث.
قَوْله : ( يَحْيَى بِمَ مَاتَ ) ؟ أَيْ بِأَيِّ شَهْر مَاتَ ؟ وَوَقَعَ فِي رِوَايَة " بِمَا مَاتَ " ؟ بِإِشْبَاعِ الْمِيم وَهُوَ لِلْأَصِيلِيّ وَهِيَ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّة , لَكِنْ اُشْتُهِرَ حَذْف الْأَلِف مِنْهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا حَرْف جَرّ , وَيَحْيَى الْمَذْكُور هُوَ اِبْن سِيرِينَ أَخُو حَفْصَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم يَحْيَى بْن أَبِي عَمْرَة وَهُوَ اِبْن سِيرِينَ لِأَنَّهَا كُنْيَة سِيرِينَ , وَكَانَتْ وَفَاة يَحْيَى فِي حُدُود التِّسْعِينَ مِنْ الْهِجْرَة عَلَى مَا يُورَد مِنْ هَذَا الْحَدِيث , لَكِنْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ الْأَوْسَط " مِنْ طَرِيق حَمَّاد عَنْ يَحْيَى بْن عَتِيق " سَمِعْت يَحْيَى بْن سِيرِينَ وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ يَتَذَاكَرَانِ السَّاعَة الَّتِي فِي الْجُمُعَة " نَقَلَهُ بَعْد مَوْت أَنَس بْن مَالِك , أَرَادَ أَنَّ يَحْيَى بْن سِيرِينَ مَاتَ بَعْد أَنَس بْن مَالِك فَيَكُون حَدِيث حَفْصَة خَطَأ , اِنْتَهَى. وَتَخْرِيجه لِحَدِيثِ حَفْصَة فِي الصَّحِيح يَقْتَضِي أَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ أَنَّ حَدِيث يَحْيَى بْن عَتِيق خَطَأ , وَقَدْ قَالَ فِي " التَّارِيخ الصَّغِير " حَدِيث يَحْيَى بْن عَتِيق عَنْ حَفْصَة خَطَأ , فَإِذَا جُوِّزَ عَلَيْهِ الْخَطَأ فِي حَدِيثه عَنْ حَفْصَة جَازَ تَجْوِيزه عَلَيْهِ فِي
قَوْله : " يَحْيَى بْن سِيرِينَ " فَلَعَلَّهُ كَانَ أَنَس بْن سِيرِينَ , وَاَللَّه أَعْلَم.
قَوْله : ( الطَّاعُون شَهَادَة لِكُلِّ مُسْلِم ) أَيْ يَقَع بِهِ , هَكَذَا جَاءَ مُطْلَقًا فِي حَدِيث أَنَس , وَسَيَأْتِي مُقَيَّدًا بِثَلَاثَةِ قُيُود فِي حَدِيث عَائِشَة الَّذِي فِي الْبَاب بَعْده , وَكَأَنَّ هَذَا هُوَ السِّرّ فِي إِيرَاده عَقِبه.