قَوْله : ( سُلَيْمَان ) هُوَ اِبْن بِلَال أَيْضًا , وَيُونُس هُوَ اِبْن يَزِيد.
قَوْله : ( إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشه نَفَثَ فِي كَفّه بِقُلْ هُوَ اللَّه أَحَد وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ) أَيْ يَقْرَؤُهَا وَيَنْفُث حَالَة الْقِرَاءَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي الْوَفَاة النَّبَوِيَّة.
قَوْله : ( ثُمَّ يَمْسَح بِهِمَا وَجْهه وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَده ) فِي رِوَايَة الْمُفَضَّل بْن فَضَالَة عَنْ عُقَيْل " ثُمَّ يَمْسَح بِهِمَا مَا اِسْتَطَاعَ مِنْ جَسَده يَبْدَأ بِهِمَا عَلَى رَأْسه وَوَجْهه وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَده يَفْعَل ذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات ".
قَوْله : ( فَلَمَّا اِشْتَكَى كَانَ يَأْمُرنِي أَنْ أَفْعَل ذَلِكَ بِهِ ) وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ يُونُس , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوَفَاة النَّبَوِيَّة مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ يُونُس بِلَفْظِ " فَلَمَّا اِشْتَكَى وَجَعه الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْت أَنْفَثَ عَلَيْهِ " وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس فَلَمْ يَذْكُرهَا.
قَوْله : ( قَالَ يُونُس : كُنْت أَرَى اِبْن شِهَاب يَصْنَع ذَلِكَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشه ) وَقَعَ نَحْو ذَلِكَ فِي رِوَايَة عُقَيْل عَنْ اِبْن شِهَاب عِنْد عَبْد بْن حُمَيْدٍ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَة شَاذَّة , وَأَنَّ الْمَحْفُوظ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ إِذَا اِشْتَكَى كَمَا فِي رِوَايَة مَالِك وَغَيْره , فَدَلَّتْ هَذِهِ الزِّيَادَة عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشه , وَكَانَ يَفْعَلهُ إِذَا اِشْتَكَى شَيْئًا مِنْ جَسَده , فَلَا مُنَافَاة بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي فَضَائِل الْقُرْآن قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّهُمَا حَدِيثَانِ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِسَنَدٍ وَاحِد.