انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5785⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد ) لَمْ أَرَهُ مَنْسُوبًا لِأَحَدٍ مِنْ الرُّوَاة , وَأَغْفَلْت التَّنْبِيه عَلَى هَذَا الْمَوْضِع بِخُصُوصِهِ فِي الْمُقَدِّمَة , وَقَدْ صَرَّحَ اِبْن السَّكَن فِي مَوْضِعَيْنِ غَيْر هَذَا بِأَنَّ مُحَمَّدًا الرَّاوِي عَنْ عَبْد الْأَعْلَى هُوَ اِبْن سَلَام , فَيُحْمَل هَذَا أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى عَنْ عَبْد الْأَعْلَى فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون هُوَ الْمُرَاد هُنَا وَاَللَّه أَعْلَم. وَعَبْد الْأَعْلَى هُوَ اِبْن عَبْد الْأَعْلَى السَّامِيّ بِالْمُهْمَلَةِ الْبَصْرِيّ بِالْمُوَحَّدَةِ , وَيُونُس هُوَ اِبْن عُبَيْد , وَالْحَسَن هُوَ الْبَصْرِيّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث فِي صَلَاة الْكُسُوف مَعَ شَرْحه , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا

قَوْله : " فَقَامَ يَجُرّ ثَوْبه مُسْتَعْجِلًا " فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ الْجَرّ إِذَا كَانَ بِسَبَبِ الْإِسْرَاع لَا يَدْخُل فِي النَّهْي , فَيُشْعِر بِأَنَّ النَّهْي يَخْتَصّ بِمَا كَانَ لِلْخُيَلَاءِ , لَكِنْ لَا حُجَّة فِيهِ لِمَنْ قَصَرَ النَّهْي عَلَى مَا كَانَ لِلْخُيَلَاءِ حَتَّى أَجَازَ لُبْس الْقَمِيص الَّذِي يَنْجَرّ عَلَى الْأَرْض لِطُولِهِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله : " وَثَابَ النَّاس " بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة أَيْ رَجَعُوا إِلَى الْمَسْجِد بَعْد أَنْ كَانُوا خَرَجُوا مِنْهُ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ