قَوْله : ( الْحَكَم ) هُوَ اِبْن عُتَيْبَة بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة مُصَغَّر ; وَابْن أَبِي لَيْلَى هُوَ عَبْد الرَّحْمَن , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ عَنْ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ غَلَط لَكِنْ كَتَبَ فِي الْهَامِش : الصَّوَاب اِبْن أَبِي لَيْلَى.
قَوْله : ( كَانَ حُذَيْفَة ) هُوَ اِبْن الْيَمَان وَقَدْ مَضَى شَرْح حَدِيثه هَذَا فِي كِتَاب الْأَشْرِبَة.
قَوْله : ( الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَرِير وَالدِّيبَاج هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَة ) تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ مَنَعَ اِسْتِعْمَال النِّسَاء لِلْحَرِيرِ وَالدِّيبَاج , لِأَنَّ حُذَيْفَة اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى تَحْرِيم الشُّرْب فِي إِنَاء الْفِضَّة وَهُوَ حَرَام عَلَى النِّسَاء وَالرِّجَال جَمِيعًا فَيَكُون الْحَرِير كَذَلِكَ. وَالْجَوَاب أَنَّ الْخِطَاب بِلَفْظِ لَكُمْ لِلْمُذَكَّرِ , وَدُخُول الْمُؤَنَّث فِيهِ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ ; وَالرَّاجِح عِنْد الْأُصُولِيِّينَ عَدَم دُخُولهنَّ. وَأَيْضًا فَقَدْ ثَبَتَ إِبَاحَة الْحَرِير وَالذَّهَب لِلنِّسَاءِ كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي " بَاب الْحَرِير لِلنِّسَاءِ " قَرِيبًا , وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظ مُخْتَصَر وَقَدْ تَقَدَّمَ بِلَفْظِ " لَا تَلْبَسُوا الْحَرِير وَلَا الدِّيبَاج , وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَة الذَّهَب وَالْفِضَّة " وَالْخِطَاب فِي ذَلِكَ لِلذُّكُورِ , وَحُكْم النِّسَاء فِي الِافْتِرَاش سَيَأْتِي فِي بَاب اِفْتِرَاش الْحَرِير قَرِيبًا , وَقَوْله : " هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا " تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْكَافِر لَيْسَ مُخَاطَبًا بِالْفُرُوعِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُزَاد هِيَ شِعَارهمْ وَزِيّهمْ فِي الدُّنْيَا , وَلَا يَدُلّ ذَلِكَ عَلَى الْإِذْن لَهُمْ فِي ذَلِكَ شَرْعًا.