حَدِيث اِبْن عُمَر " نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْبَس الْمُحْرِم ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَان " كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا مَشْرُوحًا فِي كِتَاب الْحَجّ , وَقَدْ أُخِذَ مِنْ التَّقْيِيد بِالْمُحْرِمِ جَوَاز لُبْس الثَّوْب الْمُزَعْفَر لِلْحَلَالِ , قَالَ اِبْن بَطَّال : أَجَازَ مَالِك وَجَمَاعَة لِبَاس الثَّوْب الْمُزَعْفَر لِلْحَلَالِ وَقَالُوا : إِنَّمَا وَقَعَ النَّهْي عَنْهُ لِلْمُحْرِمِ خَاصَّة , وَحَمَلَهُ الشَّافِعِيّ وَالْكُوفِيُّونَ عَلَى الْمُحْرِم وَغَيْر الْمُحْرِم , وَحَدِيث اِبْن عُمَر الْآتِي فِي " بَاب النِّعَال السِّبْتِيَّة " يَدُلّ عَلَى الْجَوَاز , فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصْبُغ بِالصُّفْرَةِ. وَأَخْرَجَ الْحَاكِم مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر قَالَ : " رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ " وَفِي سَنَده عَبْد اللَّه بْن مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ وَفِيهِ ضَعْف , وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث أُمّ سَلَمَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبَغَ إِزَاره وَرِدَاءَهُ بِزَعْفَرَانٍ , وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُول , وَمِنْ الْمُسْتَغْرَب قَوْل اِبْن الْعَرَبِيّ. لَمْ يَرِد فِي الثَّوْب الْأَصْفَر حَدِيث , وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ عِدَّة أَحَادِيث كَمَا تَرَى , قَالَ الْمُهَلَّب : الصُّفْرَة أَبْهَج الْأَلْوَان إِلَى النَّفْس , وَقَدْ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى : ( صَفْرَاء فَاقِع لَوْنهَا تَسُرّ النَّاظِرِينَ ).