انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5924⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ سَهْل بْن سَعْد ) فِي رِوَايَة اللَّيْث عَنْ اِبْن شِهَاب أَنَّ سَهْل بْن سَعْد أَخْبَرَهُ , وَسَيَأْتِي فِي الدِّيَات.

قَوْله : ( أَنَّ رَجُلًا ) قِيلَ هُوَ الْحَكَم بْن أَبِي الْعَاصِ بْن أُمَيَّة وَالِد مَرْوَان , وَقِيلَ سَعْد غَيْر مَنْسُوب , وَسَأُوَضِّحُ ذَلِكَ فِي كِتَاب الدِّيَات إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله : " اِطَّلَعَ " بِتَشْدِيدِ الطَّاء , وَالْجُحْر بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون الْمُهْمَلَة , وَالْمِدْرَى بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الْمُهْمَلَة عُود تُدْخِلهُ الْمَرْأَة فِي رَأْسهَا لِتَضُمّ بَعْض شَعْرهَا إِلَى بَعْض وَهُوَ يُشْبِه الْمِسَلَّة يُقَال مَدِرَتْ الْمَرْأَة سَرَّحَتْ شَعْرهَا , وَقِيلَ مُشْط لَهُ أَسْنَان يَسِيرَة , وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ وَأَبُو عُبَيْد : هُوَ الْمُشْط , وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : أَصْل الْمِدْرَى الْقَرْن وَكَذَلِكَ الْمِدْرَاة , وَقِيلَ هُوَ عُود أَوْ حَدِيدَة كَالْخِلَالِ لَهَا رَأْس مُحَدَّد , وَقِيلَ خَشَبَة عَلَى شَكْل شَيْء مِنْ أَسْنَان الْمُشْط وَلَهَا سَاعِد جَرَتْ عَادَة الْكَبِير أَنْ يَحُكّ بِهَا مَا لَا تَصِل إِلَيْهِ يَده مِنْ جَسَده , وَيُسَرِّح بِهَا الشَّعْر الْمُلَبَّد مَنْ لَا يَحْضُرهُ الْمُشْط , وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيث لِعَائِشَة مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمِدْرَى غَيْر الْمُشْط أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي الْكِفَايَة عَنْهَا قَالَتْ : " خَمْس لَمْ يَكُنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعهُنَّ فِي سَفَر وَلَا حَضَرَ : الْمِرْآة وَالْمُكْحُلَة وَالْمُشْط وَالْمِدْرَى وَالسِّوَاك " وَفِي إِسْنَاده أَبُو أُمَيَّة بْن يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيف. وَأَخْرَجَهُ اِبْن عَدِيّ مِنْ وَجْه آخَر ضَعِيف أَيْضًا. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُسْنَد الشَّامِيِّينَ " مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَائِشَة أَقْوَى مِنْ هَذَا لَكِنْ فِيهِ قَارُورَة دُهْن بَدَل الْمِدْرَى , وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَط " مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَائِشَة " كَانَ لَا يُفَارِق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَاكه وَمُشْطه , وَكَانَ يَنْظُر فِي الْمِرْآة إِذَا سَرَّحَ لِحْيَته " وَفِيهِ سُلَيْمَان بْن أَرْقَم وَهُوَ ضَعِيف وَلَهُ شَاهِد مِنْ مُرْسَل خَالِد بْن مَعْدَانَ أَخْرَجَهُ اِبْن سَعْد , وَقَرَأْت بِخَطِّ الْحَافِظ الْيَعْمُرِيّ عَنْ عُلَمَاء الْحِجَاز : الْمِدْرَى تُطْلَق عَلَى نَوْعَيْنِ أَحَدهمَا صَغِير يُتَّخَذ مِنْ آبِنُوس أَوْ عَاج أَوْ حَدِيد يَكُون طُول الْمِسَلَّة يُتَّخَذ لِفَرْقِ الشَّعْر فَقَطْ وَهُوَ مُسْتَدِير الرَّأْس عَلَى هَيْئَة نَصْل السَّيْف بِقَبْضَةٍ وَهَذِهِ صِفَته : ثَانِيهمَا كَبِير وَهُوَ عُود مَخْرُوط مِنْ أَبَنُوس أَوْ غَيْره وَفِي رَأْسه قِطْعَة مَنْحُوتَة فِي قَدْر الْكَفّ وَلَهَا مِثْل الْأَصَابِع أُولَاهُنَّ مُعْوَجَّة مِثْل حَلْقَة الْإِبْهَام الْمُسْتَعْمَل لِلتَّسْرِيحِ وَيَحُكّ الرَّأْس وَالْجَسَد وَهَذِهِ صِفَته : ا ه مُلَخَّصًا.

قَوْله : ( تَنْتَظِر ) كَذَا لَهُمْ ولِلكُشْمِيهَنِيِّ تَنْظُر وَهِيَ أَوْلَى , وَالْأُخْرَى بِمَعْنَاهَا , وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ " لَوْ عَلِمْت أَنَّك تَطَّلِع عَلَيَّ " وَقَوْله : " مِنْ قِبَل " بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْمُوَحَّدَة أَيْ مِنْ جِهَة , وَالْأَبْصَار بِفَتْحِ أَوَّله جَمْع بَصَر وَبِكَسْرِهِ مَصْدَر أَبْصَرَ , وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " مِنْ أَجْل الْبَصَر " بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الرُّؤْيَة.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ