انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5936⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ اِمْرَأَته فَاطِمَة ) هِيَ بِنْت الْمُنْذِر بْن الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام , وَهِيَ بِنْت عَمّ هِشَام بْن عُرْوَة الرَّاوِي عَنْهَا , وَأَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر هِيَ جَدَّتهمَا مَعًا لِأَنَّهَا أُمّ الْمُنْذِر وَأُمّ عُرْوَة , وَهَذِهِ الطَّرِيق تُؤَكِّد رِوَايَة مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أُمّه , وَأَنَّ لِلْحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر أَصْلًا وَلَوْ كَانَ مُخْتَصَرًا.

قَوْله : ( الْوَاصِلَة وَالْمُسْتَوْصِلَة ) هَذَا الْقَدْر الَّذِي وَجَدْته مِنْ حَدِيث أَسْمَاء فَكَأَنَّهَا مَا سَمِعَتْ الزِّيَادَة الَّتِي فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَفِي حَدِيث اِبْن عُمَر فِي الْوَاشِمَة وَالْمُسْتَوْشِمَة فَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ قَيْس بْن أَبِي حَازِم قَالَ : " دَخَلْت مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَكْر الصِّدِّيق فَرَأَيْت يَد أَسْمَاء مَوْشُومَة " قَالَ الطَّبَرِيُّ : كَأَنَّهَا كَانَتْ صَنَعَتْهُ قَبْل النَّهْي فَاسْتَمَرَّ فِي يَدهَا , قَالَ : وَلَا يُظَنّ بِهَا أَنَّهَا فَعَلَتْهُ بَعْد النَّهْي لِثُبُوتِ النَّهْي عَنْ ذَلِكَ. قُلْت : فَيُحْتَمَل أَنَّهَا لَمْ تَسْمَعهُ , أَوْ كَانَتْ بِيَدِهَا جِرَاحَة فَدَاوَتْهَا فَبَقِيَ الْأَثَر مِثْل الْوَشْم فِي يَدهَا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ