قَوْله : ( عَنْ بُكَيْر ) بِالْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّر , فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ عَنْ عِيسَى بْن حَمَّاد عَنْ اللَّيْث " حَدَّثَنِي بُكَيْر بْن عَبْد اللَّه بْن الْأَشَجّ " وَكَذَا عِنْد أَحْمَد عَنْ حَجَّاج بْن مُحَمَّد وَهَاشِم بْن الْقَاسِم عَنْ اللَّيْث.
قَوْله : ( عَنْ بُسْر ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة , فِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ بُكَيْر " أَنَّ بُسْر بْن سَعِيد حَدَّثَهُ " وَقَدْ مَضَتْ فِي بَدْء الْخَلْق.
قَوْله : ( عَنْ زَيْد بْن خَالِد ) هُوَ الْجُهَنِيّ الصَّحَابِيّ , فِي رِوَايَة عَمْرو أَيْضًا " أَنَّ زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ حَدَّثَهُ وَمَعَ بُسْر بْن سَعِيد عُبَيْد اللَّه الْخَوْلَانِيُّ الَّذِي كَانَ فِي حِجْر مَيْمُونَة ".
قَوْله : ( أَبِي طَلْحَة ) هُوَ زَيْد بْن سَهْل الْأَنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور , وَفِي الْإِسْنَاد تَابِعِيَّانِ فِي نَسَق وَصَحَابِيَّانِ فِي نَسَق , وَعَلَى رِوَايَة بُسْر عَنْ عُبَيْد اللَّه الْخَوْلَانِيِّ لِلزِّيَادَةِ الْآتِي ذِكْرهَا يَكُون فِيهِ ثَلَاثَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَق وَكُلّهمْ مَدَنِيُّونَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ أَبَا طَلْحَة حَدَّثَهُ.
قَوْله : ( فِيهِ صُورَة ) كَذَا لِكَرِيمَة وَغَيْرهَا , وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ مَشَايِخه إِلَّا الْمُسْتَمْلِيّ " صُوَر " بِصِيغَةِ الْجَمْع , وَكَذَا فِي
قَوْله : " فَإِذَا عَلَى بَابه سِتْر فِيهِ صُورَة " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث " فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْته بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِير " وَهِيَ تُقَوِّي رِوَايَة أَبِي ذَرّ.
قَوْله : ( فَقُلْت لِعُبَيْدِ اللَّه الْخَوْلَانِيِّ ) أَيْ الَّذِي كَانَ مَعَهُ كَمَا بَيَّنَتْهُ رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث , وَعُبَيْد اللَّه هُوَ اِبْن الْأَسْوَد وَيُقَال اِبْن أَسَد , وَيُقَال لَهُ رَبِيب مَيْمُونَة لِأَنَّهَا كَانَتْ رَبَّتْهُ وَكَانَ مِنْ مَوَالِيهَا وَلَمْ يَكُنْ اِبْن زَوْجهَا , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَآخَر تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاة مِنْ رِوَايَته عَنْ عُثْمَان.
قَوْله : ( يَوْم الْأَوَّل ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " يَوْم أَوَّل ".
قَوْله : ( فَقَالَ عُبَيْد اللَّه أَلَمْ تَسْمَعهُ حِين قَالَ : إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْب ) فِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث " فَقَالَ : إِنَّهُ قَالَ : إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْب , أَلَا سَمِعْته ؟ قُلْت : لَا. قَالَ : بَلَى قَدْ ذَكَرَهُ ".
قَوْله : ( وَقَالَ اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي عَمْرو هُوَ اِبْن الْحَارِث ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ وَصَلَهُ فِي بَدْء الْخَلْق , وَقَدْ بَيَّنْت مَا فِي رِوَايَته مِنْ فَائِدَة زَائِدَة , وَوَقَعَ عِنْد النَّسَائِيِّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ بُسْر بْن سَعِيد عَنْ عُبَيْدَة بْن سُفْيَان قَالَ : " دَخَلْت أَنَا وَأَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَلَى زَيْد بْن خَالِد نَعُودهُ فَوَجَدْنَا عِنْده نُمْرُقَتَيْنِ فِيهِمَا تَصَاوِير , وَقَالَ أَبُو سَلَمَة : أَلَيْسَ حَدَّثْتَنَا " فَذَكَرَ الْحَدِيث , فَقَالَ زَيْد : " سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْب " قَالَ النَّوَوِيّ : يُجْمَع بَيْن الْأَحَادِيث بِأَنَّ الْمُرَاد بِاسْتِثْنَاءِ الرَّقْم فِي الثَّوْب مَا كَانَتْ الصُّورَة فِيهِ مِنْ غَيْر ذَوَات الْأَرْوَاح كَصُورَةِ الشَّجَر وَنَحْوهَا ا ه. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون ذَلِكَ قَبْل النَّهْي كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن وَسَأَذْكُرُهُ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه , وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : حَاصِل مَا فِي اِتِّخَاذ الصُّوَر أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ ذَات أَجْسَام حَرُمَ بِالْإِجْمَاعِ , وَإِنْ كَانَتْ رَقْمًا فَأَرْبَعَة أَقْوَال : الْأَوَّل : يَجُوز مُطْلَقًا عَلَى ظَاهِر قَوْله فِي حَدِيث الْبَاب إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْب , الثَّانِي : الْمَنْع مُطْلَقًا حَتَّى الرَّقْم , الثَّالِث : إِنْ كَانَتْ الصُّورَة بَاقِيَة الْهَيْئَة قَائِمَة الشَّكْل حَرُمَ وَإِنْ قُطِعَتْ الرَّأْس أَوْ تَفَرَّقَتْ الْأَجْزَاء جَازَ , قَالَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحّ , الرَّابِع : إِنْ كَانَ مِمَّا يُمْتَهَن جَازَ وَإِنْ كَانَ مُعَلَّقًا لَمْ يَجُزْ.