انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5996⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( وَأُمَامَة بِنْت أَبِي الْعَاصِ ) أَيْ اِبْن الرَّبِيع , وَهِيَ اِبْنَة زَيْنَب بِنْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَوْله : ( فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُول , وَلِلْكُشمِيهنِيّ " وَضَعَهَا " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِل الصَّلَاة فِي أَبْوَاب سُتْرَة الْمُصَلِّي , وَوَقَعَ هُنَا بِلَفْظِ " رَكَعَ " وَهُنَاكَ بِلَفْظِ " سَجَدَ " وَلَا مُنَافَاة بَيْنَهمَا بَلْ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ فِي حَال الرُّكُوع وَالسُّجُود , وَبِهَذَا تَظْهَر مُنَاسَبَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ , وَهُوَ رَحْمَة الْوَلَد , وَوَلَد الْوَلَد وَلَد. وَمِنْ شَفَقَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَحْمَته لِأُمَامَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ يَخْشَى عَلَيْهَا أَنْ تَسْقُط فَيَضَعهَا بِالْأَرْضِ وَكَأَنَّهَا كَانَتْ لِتَعَلُّقِهَا بِهِ لَا تَصِير فِي الْأَرْض فَتَجْزَع مِنْ مُفَارَقَته , فَيَحْتَاج أَنْ يَحْمِلهَا إِذَا قَامَ. وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ بَعْضهمْ عِظَم قَدْر رَحْمَة الْوَلَد لِأَنَّهُ تُعَارِض حِينَئِذٍ الْمُحَافَظَة عَلَى الْمُبَالَغَة فِي الْخُشُوع وَالْمُحَافَظَة عَلَى مُرَاعَاة خَاطِر الْوَلَد فَقَدَّمَ الثَّانِي , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَاز.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ