انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5998⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف ) هُوَ الْفِرْيَابِيُّ , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ.

قَوْله : ( عَنْ هِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ ".

قَوْله : ( جَاءَ أَعْرَابِيّ ) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ الْأَقْرَع الْمَذْكُور فِي الَّذِي قَبْله , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَيْس بْن عَاصِم التَّمِيمِيّ ثُمَّ السَّعْدِيّ , فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو الْفَرَج الْأَصْبَهَانِيُّ فِي " الْأَغَانِي " مَا يُشْعِر بِذَلِكَ وَلَفْظه " عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ قَيْس بْن عَاصِم دَخَلَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَذَكَرَ قِصَّة فِيهَا " فَهَلْ إِلَّا أَنْ تُنْزَع الرَّحْمَة مِنْك " فَهَذَا أَشْبَه بِلَفْظِ حَدِيث عَائِشَة. وَوَقَعَ نَحْو ذَلِكَ لِعُيَيْنَةَ بْن حِصْن بْن حُذَيْفَة الْفَزَارِيِّ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَده بِسَنَدٍ رِجَاله ثِقَات إِلَى أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : " دَخَلَ عُيَيْنَة بْن حِصْن عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ يُقَبِّل الْحَسَن وَالْحُسَيْن فَقَالَ : أَتُقَبِّلُهُمَا يَا رَسُول اللَّه ؟ إِنَّ لِي عَشَرَة فَمَا قَبَّلْت أَحَدًا مِنْهُمْ " وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون وَقَعَ ذَلِكَ لِجَمِيعِهِمْ فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم " قَدِمَ نَاس مِنْ الْأَعْرَاب فَقَالُوا ".

قَوْله : ( تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَان ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ أَدَاة الِاسْتِفْهَام , وَثَبَتَتْ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ.

قَوْله : ( فَمَا نُقَبِّلهُمْ ) وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " فَوَاَللَّهِ مَا نُقَبِّلهُمْ " وَعِنْدَ مُسْلِم " فَقَالَ : نَعَمْ. قَالُوا : لَكِنَّا وَاَللَّه مَا نُقَبِّل ".

قَوْله : ( أَوَأَمْلِكُ ) هُوَ بِفَتْحِ الْوَاو وَالْهَمْزَة الْأُولَى لِلِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيّ وَمَعْنَاهُ النَّفْي , أَيْ لَا أَمْلِك , أَيْ لَا أَقْدِر أَنْ أَجْعَل الرَّحْمَة فِي قَلْبك بَعْد أَنْ نَزَعَهَا اللَّه مِنْهُ. وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِم بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَام وَهِيَ مُرَادَة , وَعِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ " وَمَا أَمْلِك " وَلَهُ فِي أُخْرَى " مَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ إِلَخْ ".

قَوْله : ( أَنْ نَزَعَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة فِي الرِّوَايَات كُلّهَا مَفْعُول أَمْلِك وَحَكَى بَعْض شُرَّاح " الْمَصَابِيح " كَسْر الْهَمْزَة عَلَى أَنَّهَا شَرْط وَالْجَزَاء مَحْذُوف , وَهُوَ مِنْ جِنْس مَا تَقَدَّمَ , أَيْ إِنْ نَزَعَ اللَّه الرَّحْمَة مِنْ قَلْبك لَا أَمْلِك لَك رَدَّهَا إِلَيْهِ. وَوَقَعَ فِي قِصَّة عُيَيْنَةَ " فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَا يَرْحَم لَا يُرْحَم ".

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ