حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " يَتَقَارَب الزَّمَان " وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي كِتَاب الْفِتَن وَقَوْله فِيهِ : " وَيَنْقُص الْعَمَل " وَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " وَيَنْقُص الْعِلْم " وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي هَذَا الْحَدِيث وَلِلْآخَرِ وَجْه. وَقَوْله فِيهِ : " وَيُلْقَى الشُّحّ " وَهُوَ مَقْصُود الْبَاب وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ الْبُخْل فَإِنَّهُ بُخْل مَعَ حِرْص. وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْط " يُلْقَى " فَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّهُ بِسُكُونِ اللَّام أَيْ يُوضَع فِي الْقُلُوب فَيَكْثُر , وَهُوَ عَلَى هَذَا بِالرَّفْعِ , وَقِيلَ : بِفَتْحِ اللَّام وَتَشْدِيد الْقَاف أَيْ يُعْطِي الْقُلُوب الشُّحّ , وَهُوَ عَلَى هَذَا بِالنَّصْبِ حَكَاهُ صَاحِب " الْمَطَالِع " وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : لَمْ تَضْبِط الرُّوَاة هَذَا الْحَرْف , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون " تَلَقَّى " بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يَتَلَقَّى وَيَتَوَاصَى بِهِ وَيَدْعُوهُ إِلَيْهِ مِنْ
قَوْله : " وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ " أَيْ مَا يَعْلَمهَا وَيُنَبَّه عَلَيْهَا , قَالَ وَلَوْ قِيلَ : يُلْقَى مُخَفَّفَة لَكَانَ بَعِيدًا لِأَنَّهُ لَوْ أُلْقِيَ لَتُرِكَ وَكَانَ مَدْحًا وَالْحَدِيث مُسَاق لِلذَّمِّ , وَلَوْ كَانَ بِالْفَاءِ بِمَعْنَى يُوجَد لَمْ يَسْتَقِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَوْجُودًا ا ه. وَقَدْ ذَكَرْت تَوْجِيه الْقَاف.