حَدِيث اِبْن عُمَر فِي خُطْبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى , وَالْغَرَض مِنْهُ بَيَان تَحْرِيم الْعِرْض - وَهُوَ مَوْضِع الْمَدْح وَالذَّمّ مِنْ الشَّخْص - أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُون فِي نَفْسه أَوْ نَسَبه أَوْ حَسَبه. وَقَالَ اِبْن قُتَيْبَة : عِرْض الرَّجُل بَدَنه وَنَفْسه لَا غَيْر , وَمِنْهُ اِسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضه. قُلْت : وَلَا حُجَّة فِيهِ لِمَا اِدَّعَاهُ مِنْ الْحَصْر , وَيَدُلّ لِلْأَوَّلِ قَوْل حَسَّان : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِده وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّد مِنْكُمْ وِقَاء يُخَاطِب بِذَلِكَ مَنْ كَانَ يَهْجُو النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَكْثَر مَا يَقَع تَهَاجِيهمْ فِي مَدْح الْآبَاء وَذَمّهمْ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْحَجّ , وَعِنْدَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " كُلّ الْمُسْلِم عَلَى الْمُسْلِم حَرَام دَمه وَعِرْضه وَمَاله ".