حَدِيث اِبْن مَسْعُود فِي إِخْبَاره النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ الْقَائِل " هَذِهِ قِسْمَة مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْه اللَّه " سَيَأْتِي شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي " بَاب الصَّبْر عَلَى الْأَذَى " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة فَتَمَعَّرَ وَجْهه بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة أَيْ تَغَيَّرَ مِنْ الْغَضَب , وَلِلْكُشمِيهَنِيّ فَتَمَغَّرَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة أَيْ صَارَ لَوْنه لَوْن الْمَغَرَة , وَأَرَادَ الْبُخَارِيّ بِالتَّرْجَمَةِ بَيَان جَوَاز النَّقْل عَلَى وَجْه النَّصِيحَة , لِكَوْنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِر عَلَى اِبْن مَسْعُود نَقْله مَا نَقَلَ , بَلْ غَضِبَ مِنْ قَوْل الْمَنْقُول عَنْهُ , ثُمَّ حَلُمَ عَنْهُ وَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ اِئْتِسَاءًا بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَامْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَبِهُدَاهُمْ اِقْتَدِهِ ).