قَوْله : ( عَبْد الْوَهَّاب ) هُوَ اِبْن عَبْد الْمَجِيد الثَّقَفِيّ.
قَوْله : ( زَارَ أَهْل بَيْت مِنْ الْأَنْصَار ) هُمْ أَهْل عِتْبَان بْن مَالِك كَمَا مَضَى مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَنَس بْن سِيرِينَ بِأَتَمّ مِنْ هَذَا السِّيَاق وَأَوَّله " قَالَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيع الصَّلَاة مَعَك , وَصَنَعَ طَعَامًا " الْحَدِيث , وَأَوْرَدَهُ فِي صَلَاة الضُّحَى وَقِصَّة عِتْبَان وَطَلَبه مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّي فِي بَيْته قَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الصَّلَاة أَيْضًا مُطَوَّلَة. وَفِيهَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد أَنْ صَلَّى فِي بَيْته تَأَخَّرَ حَتَّى أَكَلَ عِنْدَهمْ , وَفِيهِ قِصَّة مَالِك بْن الدَّخْشَمِ , وَوَقَعَ لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْو الْقِصَّة الَّتِي فِي هَذَا الْبَاب فِي بَيْت أَبِي طَلْحَة كَمَا سَيَأْتِي فِي " بَاب كُنْيَة الصَّبِيّ " مِنْ طَرِيق أَبِي التَّيَّاح عَنْ أَنَس , فَإِنَّ فِيهِ ذِكْر الْبِسَاط وَنَضْحه , لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر الطَّعَام , نَعَمْ فِي رِوَايَة إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس أَنَّ جَدَّته مُلَيْكَة دَعَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ , وَفِيهِ ذِكْر نَضْح الْحَصِير وَالصَّلَاة بِهِمْ لَكِنْ لَيْسَ فِي أَوَّله الْقِصَّة الَّتِي فِي رِوَايَة أَنَس بْن سِيرِينَ عَنْ أَنَس أَنَّ الرَّجُل قَالَا " لَا أَسْتَطِيع الصَّلَاة مَعَك " فَإِنَّ هَذَا الْقَدْر مُخْتَصّ بِقِصَّةِ عِتْبَان , فَتَعَيَّنَ الْحَمْل عَلَيْهِ , وَوَهِمَ مَنْ رَجَّحَ أَنَّهُ بَيْت أَبِي طَلْحَة , وَفِي الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب الزِّيَارَة وَدُعَاء الزَّائِر لِمَنْ زَارَهُ وَطَعِمَ عِنْدَه.