قَوْله : ( مَالِك ) قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ أَرَ هَذَا الْحَدِيث عِنْدَ أَحَد مِنْ رُوَاة الْمُوَطَّأ إِلَّا عِنْدَ يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ وَمَعْن بْن عِيسَى , وَرَوَاهُ جَمَاعَة مِنْ رُوَاة الْمُوَطَّأ عَنْ مَالِك لَكِنْ خَارِج الْمُوَطَّأ , وَزَادَ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّهُ رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأ أَيْضًا مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه الزُّبَيْرِيُّ وَسُلَيْمَان بْن صُرَد. قُلْت : وَلَمْ يُخَرِّجهُ الْبُخَارِيّ إِلَّا مِنْ رِوَايَة مَالِك , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ وَمِنْ رِوَايَة هَمَّام وَمِنْ رِوَايَة عِكْرِمَة بْن عَمَّار كُلّهمْ عَنْ إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة , وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظ مَالِك وَبَيَّنَ بَعْض غَيْره.
قَوْله : ( كُنْت أَمْشِي ) فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ " أَدْخُل الْمَسْجِد ".
قَوْله : ( وَعَلَيْهِ بُرْد ) فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ " رِدَاء ".
قَوْله : ( نَجْرَانِيّ ) بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْجِيم نِسْبَة إِلَى نَجْرَان بَلَد مَعْرُوف بَيْنَ الْحِجَاز وَالْيَمَن , وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي.
قَوْله : ( غَلِيظ الْحَاشِيَة ) فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ " الصَّنِفَة " بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَكَسْر النُّون بَعْدهَا فَاء وَهِيَ طَرَف الثَّوْب مِمَّا يَلِي طَرَّتَهُ. قَوْله ( فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيّ ) زَادَ هَمَّام " مِنْ أَهْل الْبَادِيَة " وَفِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ " فَجَاءَ أَعْرَابِيّ مِنْ خَلْفه ".
قَوْله : ( فَجَبَذَ ) بِفَتْحِ الْجِيم وَالْمُوَحَّدَة بَعْدهَا ذَال مُعْجَمَة , وَفِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ " فَجَذَبَ " وَهِيَ بِمَعْنَى جَبَذَ.
قَوْله : ( جَبْذَة شَدِيدَة ) فِي رِوَايَة عِكْرِمَة " حَتَّى رَجَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْر الْأَعْرَابِيّ ".
قَوْله : ( قَالَ أَنَس فَنَظَرْت إِلَى صَفْحَة عَاتِق ) فِي رِوَايَة مُسْلِم " عُنُق " وَكَذَا عِنْدَ جَمِيع الرُّوَاة عَنْ مَالِك , وَكَذَا فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ. قَوْله ( أَثَّرَتْ فِيهَا ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " بِهَا " وَكَذَا لِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَة مَالِك , وَفِي رِوَايَة هَمَّام " حَتَّى اِنْشَقَّ الْبُرْد وَذَهَبَتْ حَاشِيَته فِي عُنُقه " وَزَادَ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْ الْأَعْرَابِيّ لَمَّا وَصَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُجْرَته , وَيُجْمَع بِأَنَّهُ لَقِيَهُ خَارِج الْمَسْجِد فَأَدْرَكَهُ لَمَّا كَادَ يَدْخُل فَكَلَّمَهُ أَوْ مَسَكَ بِثَوْبِهِ لَمَّا دَخَلَ , فَلَمَّا كَادَ يَدْخُل الْحُجْرَة خَشِيَ أَنْ يَفُوتهُ فَجَبَذَهُ.
قَوْله : ( مُرْ لِي ) فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ " أَعْطِنَا ".
قَوْله : ( فَضَحِكَ ) فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ " فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ مُرُوا لَهُ " وَفِي رِوَايَة هَمَّام " وَأَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ " وَفِي الْحَدِيث بَيَان حِلْمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَبْره عَلَى الْأَذَى فِي النَّفْس وَالْمَال وَالتَّجَاوُز عَلَى جَفَاء مَنْ يُرِيد تَأَلُّفه عَلَى الْإِسْلَام , وَلِيَتَأَسَّى بِهِ الْوُلَاة بَعْده فِي خُلُقه الْجَمِيل مِنْ الصَّفْح وَالْإِغْضَاء وَالدَّفْع بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن.