حَدِيث سَهْل بْن سَعْد.
قَوْله : ( أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْن أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين وُلِدَ ) أَبُو أُسَيْدٍ بِالتَّصْغِيرِ صَحَابِيّ مَشْهُور , وَلَهُ أَحَادِيث فِي الصَّحِيح , وَتَقَدَّمَ ذِكْر وَلَده هَذَا فِي صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَغَازِي , وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَته عَنْ أَبِيهِ فِي كِتَاب الطَّلَاق , وَكَانَ الصَّحَابَة إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِهِمْ الْوَلَد أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُحَنِّكهُ وَيُبَارِك عَلَيْهِ , وَقَدْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيث.
قَوْله : ( فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذه ) يَعْنِي إِكْرَامًا لَهُ.
قَوْله : ( فَلَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ) أَيْ اِشْتَغَلَ , وَكُلّ مَا شَغَلَك عَنْ شَيْء فَقَدْ أَلْهَاك عَنْ غَيْره. قَالَ اِبْن التِّين : رُوِيَ لَهِيَ بِوَزْنِ عَلِمَ وَهِيَ اللُّغَة الْمَشْهُورَة , وَبِالْفَتْحِ لُغَة طَيِّئ.
قَوْله : ( فَاسْتَفَاقَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ اِنْقَضَى مَا كَانَ مُشْتَغِلًا بِهِ فَأَفَاقَ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَرَ الصَّبِيّ فَسَأَلَ عَنْهُ , يُقَال أَفَاقَ مِنْ نَوْمه وَمِنْ مَرَضه وَاسْتَفَاقَ بِمَعْنًى.
قَوْله : ( قَلَّبْنَاهُ ) بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد اللَّام بَعْدهَا مُوَحَّدَة سَاكِنَة أَيْ صَرَفْنَاهُ إِلَى مَنْزِله , وَذَكَرَ اِبْن التِّين أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَته أَقْلَبْنَاهُ بِزِيَادَةِ هَمْزَة أَوَّله , قَالَ وَالصَّوَاب حَذْفهَا وَأَثْبَتَهَا غَيْره لُغَة.
قَوْله : ( مَا اِسْمه ؟ قَالَ فُلَان ) لَمْ أَقِف عَلَى تَعْيِينه , فَكَأَنَّهُ كَانَ سَمَّاهُ اِسْمًا لَيْسَ مُسْتَحْسَنًا فَسَكَتَ عَنْ تَعْيِينه. أَوْ سَمَّاهُ فَنَسِيَهُ بَعْض الرُّوَاة.
قَوْله : ( وَلَكِنَّ اِسْمه الْمُنْذِر ) أَيْ لَيْسَ هَذَا الِاسْم الَّذِي سَمَّيْته بِهِ الَّذِي يَلِيق بِهِ بَلْ هُوَ الْمُنْذِر , قَالَ الدَّاوُدِيُّ : سَمَّاهُ الْمُنْذِر تَفَاؤُلًا أَنْ يَكُون لَهُ عِلْم يُنْذِر بِهِ. قُلْت : وَتَقَدَّمَ فِي الْمَغَازِي أَنَّهُ سُمِّيَ الْمُنْذِر بِالْمُنْذِرِ بْن عَمْرو السَّاعِدِيّ الْخَزْرَجِيّ وَهُوَ صَحَابِيّ مَشْهُور مِنْ رَهْط أَبِي أُسَيْدٍ.