حَدِيث أَنَس مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْهُ. وَتَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي سُورَة الْأَحْزَاب , قَوْله فِي أَوَّل الطَّرِيق ( عَنْ اِبْن شِهَاب أَخْبَرَنِي أَنَس بْن مَالِك أَنَّهُ قَالَ كَانَ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِيهِ اِلْتِفَات أَوْ تَجْرِيد , و قَوْله " خَدَمْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرًا حَيَاته " أَيْ بَقِيَّة حَيَاته إِلَى أَنْ مَاتَ , و قَوْله " وَكُنْت أَعْلَم النَّاس بِشَأْنِ الْحِجَاب " أَيْ بِسَبَبِ نُزُوله , وَإِطْلَاق مِثْل ذَلِكَ جَائِز لِلْإِعْلَامِ لَا لِلْإِعْجَابِ. و قَوْله " وَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْن كَعْب يَسْأَلنِي عَنْهُ " فِيهِ إِشَارَة إِلَى اِخْتِصَاصه بِمَعْرِفَتِهِ ; لِأَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب أَكْبَر مِنْهُ عِلْمًا وَسِنًّا وَقَدْرًا.