انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6294⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

وَأَمَّا حَدِيث أَبِي مُوسَى فَقَوْله " اِحْتَرَقَ بَيْت بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْله " لَمْ أَقِف عَلَى تَسْمِيَتهمْ , قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : يُؤْخَذ مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى سَبَب الْأَمْر فِي حَدِيث جَابِر بِإِطْفَاءِ الْمَصَابِيح , وَهُوَ فَنّ حَسَن غَرِيب , وَلَوْ تُتُبِّعَ لَحَصَلَ مِنْهُ فَوَائِد. قُلْت : قَدْ أَفْرَدَهُ أَبُو حَفْص الْعُكْبَرِيّ مِنْ شُيُوخ أَبِي يَعْلَى بْن الْفَرَّاء بِالتَّصْنِيفِ وَهُوَ فِي الْمِائَة الْخَامِسَة , وَوَقَفْت عَلَى مُخْتَصَر مِنْهُ , وَكَأَنَّ الشَّيْخ مَا وَقَفَ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ تَمَنَّى أَنْ لَوْ تُتُبِّعَ , وَقَوْله " إِنَّ هَذِهِ النَّار إِنَّمَا هِيَ عَدُوّ لَكُمْ " هَكَذَا أَوْرَدَهُ بِصِيغَةِ الْحَصْر مُبَالَغَة فِي تَأْكِيد ذَلِكَ , قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : مَعْنَى كَوْن النَّار عَدُوًّا لَنَا أَنَّهَا تُنَافِي أَبْدَاننَا وَأَمْوَالنَا مُنَافَاة الْعَدُوّ , وَإِنْ كَانَتْ لَنَا بِهَا مَنْفَعَة , لَكِنْ لَا يَحْصُل لَنَا مِنْهَا إِلَّا بِوَاسِطَةٍ , فَأَطْلَقَ أَنَّهَا عَدُوّ لَنَا لِوُجُودِ مَعْنَى الْعَدَاوَة فِيهَا وَاَللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ