حَدِيث جَابِر فِي تَزْوِيجه الثَّيِّب وَفِيهِ " هَلَّا جَارِيَة تُلَاعِبهَا " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي النِّكَاح , وَالْمُرَاد مِنْهُ قَوْله فِيهِ " بَارَكَ اللَّه عَلَيْك " وَقَوْله فِيهِ " تَزَوَّجْت يَا جَابِر قُلْت نَعَمْ , قَالَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا " اِنْتَصَبَ عَلَى حَذْف فِعْل تَقْدِيره أَتَزَوَّجْت , وَقَوْله فِي الْجَوَاب " قُلْت ثَيِّب " بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ التَّقْدِير مَثَلًا الَّتِي تَزَوَّجْتهَا ثَيِّب , قِيلَ وَكَانَ الْأَحْسَن النَّصْب عَلَى نَسْقِ الْأَوَّل أَيْ تَزَوَّجْت ثَيِّبًا. قُلْت : وَلَا يَمْتَنِع أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا فَكُتِبَ بِغَيْرِ أَلِف عَلَى تِلْكَ اللُّغَة , وَقَوْله فِيهِ " أَوْ تُضَاحِكهَا " شَكّ مِنْ الرَّاوِي " وَهُوَ يُعَيِّن أَحَد الِاحْتِمَالَيْنِ فِي تُلَاعِبهَا هَلْ مِنْ اللَّعِب أَوْ مِنْ اللُّعَاب " وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه عِنْد شَرْحه. قَوْله ( لَمْ يَقُلْ اِبْن عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّد بْن مُسْلِم عَنْ عَمْرو بَارَكَ اللَّه عَلَيْك ) أَمَّا رِوَايَة سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ فَتَقَدَّمَتْ مَوْصُولَة فِي الْمَغَازِي وَفِي النَّفَقَات مِنْ طَرِيقه , وَأَمَّا رِوَايَة مُحَمَّد بْن مُسْلِم وَهُوَ الطَّائِفِيّ فَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهَا فِي الْمَغَازِي , وَمُنَاسَبَة قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَن " بَارَكَ اللَّه لَك " وَلِجَابِرٍ " بَارَكَ اللَّه عَلَيْك " أَنَّ الْمُرَاد بِالْأَوَّلِ اِخْتِصَاصه بِالْبَرَكَةِ فِي زَوْجَته وَبِالثَّانِي شُمُول الْبَرَكَة لَهُ فِي جَوْدَة عَقْله حَيْثُ قَدَّمَ مَصْلَحَة أَخَوَاته عَلَى حَظّ نَفْسه فَعَدَلَ لِأَجْلِهِنَّ عَنْ تَزَوُّج الْبِكْر مَعَ كَوْنهَا أَرْفَع رُتْبَة لِلْمُتَزَوِّجِ الشَّابّ مِنْ الثَّيِّب غَالِبًا.