حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي الدُّعَاء فِي الْقُنُوت لِلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَفِيهِ " اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتك عَلَى مُضَر " أَيْ خُذْهُمْ بِشِدَّةٍ , وَأَصْلهَا مِنْ الْوَطْء بِالْقَدَمِ وَالْمُرَاد الْإِهْلَاك ; لِأَنَّ مَنْ يَطَأ عَلَى الشَّيْء بِرِجْلِهِ فَقَدْ اِسْتَقْصَى فِي هَلَاكه وَالْمُرَاد بِمُضَرَ الْقَبِيلَة الْمَشْهُورَة الَّتِي مِنْهَا جَمِيع بُطُون قَيْس وَقُرَيْش وَغَيْرهمْ , وَهُوَ عَلَى حَذْف مُضَاف أَيْ كُفَّار مُضَر , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَاد أَنَّهُ يُشْرَح فِي الْمَغَازِي فَلَمْ يَتَهَيَّأ ذَلِكَ فَشُرِحَ فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء , وَقَوْله فِيهِ " اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَة اِبْن هِشَام " نَقَلَ اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيّ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ عَمّ أَبِي جَهْل , قَالَ : فَعَلَى هَذَا فَاسْم أَبِي جَهْل هِشَام وَاسْم جَدّه هِشَام. قُلْت : وَهُوَ خَطَأ مِنْ عِدَّة أَوْجُه فَإِنَّ اِسْم أَبِي جَهْل عَمْرو وَاسْم أَبِيهِ هِشَام , وَسَلَمَة أَخُوهُ بِلَا خِلَاف بَيْن أَهْل الْأَخْبَار فِي ذَلِكَ , فَلَعَلَّهُ كَانَ فِيهِ " فَاسْم أَبِي أَبِي جَهْل " فَيَسْتَقِيم , لَكِنْ قَوْله وَسَلَمَة عَمّ أَبِي جَهْل خَطَأ فَيَرْجِع الْخَطَأ.