انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6480⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( جَرِير ) هُوَ اِبْن عَبْد الْحَمِيد , وَمَنْصُور هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِر. وَرِبْعِيّ هُوَ اِبْن حِرَاش بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَآخِره شِين مُعْجَمَة , وَالسَّنَد كُلّه كُوفِيُّونَ. قَوْله ( عَنْ حُذَيْفَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) تَقَدَّمَ فِي ذِكْر بَنِي إِسْرَائِيل تَصْرِيح حُذَيْفَة بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَوَقَعَ فِي صَحِيح أَبِي عَوَانَة مِنْ طَرِيق وَالَانِ الْعَبْدِيّ عَنْ حُذَيْفَة عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ذِكْر هَذِهِ الْقِصَّة بَعْد ذِكْر حَدِيث الشَّفَاعَة بِطُولِهِ , وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ الرَّجُل الْمَذْكُور آخِر أَهْل النَّار خُرُوجًا مِنْهَا , وَسَيَأْتِي التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي الشَّفَاعَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَيَتَبَيَّن شُذُوذ هَذِهِ الرِّوَايَة مِنْ حَيْثُ الْمَتْن كَمَا ظَهَرَ شُذُوذهَا مِنْ حَيْثُ السَّنَد. قَوْله ( كَانَ رَجُل مِمَّنْ كَانَ قَبْلكُمْ ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَمِنْ ثَمَّ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف هُنَاكَ. قَوْله ( يُسِيء الظَّنّ بِعَمَلِهِ ) تَقَدَّمَ هُنَاكَ أَنَّهُ كَانَ نَبَّاشًا. قَوْله ( فَذَرُونِي ) قَدَّمْت هُنَاكَ فِيهِ ثَلَاث رِوَايَات بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنَى التَّرْك وَالتَّشْدِيد بِمَعْنَى التَّفْرِيق , وَهُوَ ثُلَاثِيّ مُضَاعَف تَقُول ذَرَرْت الْمِلْح أَذُرّهُ وَمِنْهُ الذَّرِيرَة نَوْع مِنْ الطِّيب. قَالَ اِبْن التِّين : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِفَتْحِ أَوَّله , وَكَذَا قَرَأْنَاهُ وَرُوِّينَاهُ بِضَمِّهَا وَعَلَى الْأَوَّل هُوَ مِنْ الذَّرّ وَعَلَى الثَّانِي مِنْ التَّذْرِيَة وَبِهَمْزَةِ قَطْع وَسُكُون الْمُعْجَمَة مِنْ أَذَرَتْ الْعَيْن دَمْعَهَا وَأَذْرَيْت الرَّجُل عَنْ الْفَرَس وَبِالْوَصْلِ مِنْ ذَرَوْت الشَّيْء وَمِنْهُ تَذْرُوهُ الرِّيَاح. قَوْله ( فِي الْبَحْر ) سَيَأْتِي نَظِيره فِي حَدِيث سَلْمَان وَفِي حَدِيث أَبِي سَعِيد " فِي الرِّيح " وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الْآتِي فِي التَّوْحِيد " وَاذْرُوا نِصْفه فِي الْبَرّ وَنِصْفه فِي الْبَحْر ". قَوْله ( فِي يَوْم صَائِف ) تَقَدَّمَ فِي رِوَايَة عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر عَنْ رِبْعِيّ بِلَفْظِ " فَذَرُونِي فِي الْيَمّ فِي يَوْم حَازٍّ " بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَزَاي ثَقِيلَة كَذَا لِلْمَرْوَزِيِّ وَالْأَصِيلِيّ , وَلِأَبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيّ وَكَرِيمَة عَنْ الْكُشْمِيهَنِيّ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَة وَهُوَ الْمُنَاسِب لِرِوَايَةِ الْبَاب , وَوُجِّهَت الْأُولَى بِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَحُزّ الْبَدَن لِشِدَّةِ حَرّه , وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد الَّذِي بَعْده " حَتَّى إِذَا كَانَ رِيح عَاصِف " وَذَكَرَ بَعْضهمْ رِوَايَة الْمَرْوَزِيِّ بِنُونٍ بَدَل الزَّاي أَيْ حَانَ رِيحه , قَالَ اِبْن فَارِس : الْحُون رِيح تَحِنّ كَحَنِينِ الْإِبِل.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ