انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6510⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ) أَيْ اِبْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ. قَوْله ( إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْن يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ. قَوْله ( شَكَّ عُمَرُ ) هُوَ اِبْن سَعِيد بْن أَبِي حُسَيْن رَاوِيهِ وَتَقَدَّمَ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ بِلَفْظِ " يَشُكُّ عُمَرُ " وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " شَكَّ اِبْنُ أَبِي حُسَيْنٍ ". قَوْله ( فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ ) عِنْد الْكُشْمِيهَنِيِّ " يَدَيْهِ " بِالتَّثْنِيَةِ وَكَذَا تَقَدَّمَ لَهُمْ فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ أَوَّلُهُ قِصَّةُ السِّوَاكِ فَاخْتَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا. قَوْله ( فَيَمْسَحُ بِهَا ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " بِهِمَا " بِالتَّثْنِيَةِ وَكَذَا لَهُمْ فِي الْوَفَاةِ. قَوْله ( إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ) وَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَاسِم عَنْ عَائِشَة عِنْد أَصْحَاب السُّنَنِ سِوَى أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ " ثُمَّ يَقُول اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيث مُسْتَوْفًى هُنَاكَ. وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة الْقَاسِم بْن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَة " مَاتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي. فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهَا بِلَفْظِ " مَا أَغْبِطُ أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْت مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَوْله ( قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ الْبُخَارِيُّ. قَوْله ( الْعُلْبَة مِنْ الْخَشَبِ وَالرَّكْوَةِ مِنْ الْأُدُمِ ) ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَحْدَهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي تَفْسِيرِهِمَا وَوَقَعَ فِي " الْمُحْكَمِ " : الرَّكْوَة شِبْه تَوْرٍ مِنْ أَدَمٍ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ : دَلْوٌ صَغِيرٌ : وَقَالَ غَيْره : كَالْقَصْعَةِ تُتَّخَذُ مِنْ جِلْدٍ وَلَهَا طَوْقٌ خَشَب. وَأَمَّا الْعُلْبَة فَقَالَ الْعَسْكَرِيُّ : هِيَ قَدَح الْأَعْرَاب تُتَّخَذ مِنْ جِلْد. وَقَالَ اِبْن فَارِس : قَدَح ضَخْم مِنْ خَشَب وَقَدْ يُتَّخَذ مِنْ جِلْد وَقِيلَ أَسْفَلُهُ جِلْد وَأَعْلَاهُ خَشَبٌ مُدَوَّرٌ. وَفِي الْحَدِيث أَنَّ شِدَّة الْمَوْت لَا تَدُلّ عَلَى نَقْصٍ فِي الْمَرْتَبَةِ بَلْ هِيَ لِلْمُؤْمِنِ إِمَّا زِيَادَةٌ فِي حَسَنَاتِهِ وَإِمَّا تَكْفِيرٌ لِسَيِّئَاتِهِ. وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ أَحَادِيثِ الْبَابِ لِلتَّرْجَمَةِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ